أثار تقرير غربي تساؤلات واسعة بشأن طبيعة النفوذ الإيراني داخل قطاع الاتصالات العراقي، زاعماً أن هذا القطاع تحوّل إلى ساحة مهمة في صراع النفوذ الإقليمي، وأن البنية التحتية للاتصالات في العراق تُستغل لتوفير قنوات اتصال خارج الأراضي الإيرانية.
وبحسب تقرير نشره «منتدى الشرق الأوسط للمراقبة» باللغة الإنكليزية، فإن الجماعات المدعومة من إيران، ومع تراجع قدرة الشبكات المحلية الإيرانية على العمل في ظل القيود المفروضة على الاتصالات، تحتاج إلى شبكات خارجية تضمن استمرار عمليات القيادة والسيطرة.
وأشار التقرير إلى أن البنية التحتية العراقية توفر، وفق ما أورده، شبكة واسعة ومتصلة يمكن استخدامها بعيداً عن الأراضي الإيرانية، الأمر الذي قد يتيح لطهران توظيف قطاع الاتصالات العراقي في أنشطة سيبرانية وعمليات نفوذ إقليمية.
وذهب التقرير إلى أن إيران تعمل، عبر حلفائها ونفوذها السياسي، على توسيع حضورها داخل قطاع الاتصالات والأطر التنظيمية المرتبطة به، مدعياً أن قوى موالية لها تمكنت من تعزيز نفوذها داخل وزارة الاتصالات عبر سلسلة من التعيينات منذ عهد حسن الراشد وصولاً إلى مصطفى سند.
وزعم التقرير أن بعض هذه التعيينات جاءت، بحسب وصفه، على حساب معايير الكفاءة المهنية، لمصلحة شخصيات ترتبط بولاءات سياسية وعقائدية مقربة من طهران.
كما تحدث عن مخاوف تتعلق بعمليات توجيه البيانات الوطنية والرقابة الرقمية، معتبراً أن السيطرة على هذه المفاصل يمكن أن تمنح جهات خارجية قدرة أكبر على مراقبة حركة البيانات واعتراضها وتوجيهها، بما قد يفتح الباب أمام استخدام البنية الاتصالية العراقية في جمع المعلومات الاستخبارية وعمليات التأثير المعلوماتي والحرب السيبرانية.











































