الحسابات الختامية تفضح المستور.. 100 تريليون دينار بلا تسويات

الحسابات الختامية تفضح المستور.. 100 تريليون دينار بلا تسويات
آخر تحديث:

تعود الحسابات الختامية للأعوام 2012 إلى 2015 إلى الواجهة، وسط مؤشرات رقابية تكشف عن مخالفات مالية وسلف نقدية لم تُسوَّ، في ملف يسلط الضوء مجدداً على واحدة من أكثر حلقات الإنفاق العام إثارة للجدل في العراق.

وتشير تقارير ديوان الرقابة المالية إلى أن الحسابات الختامية لتلك السنوات لم تحظَ برأي رقابي نظيف، في ظل تسجيل تجاوزات على التخصيصات المالية وسلف صُرفت من دون تخصيصات أصولية، فيما عُدّت حسابات عام 2014 من أكثر الملفات حساسية.

وبحسب البيانات الرقابية، تجاوزت التجاوزات على التخصيصات 6 تريليونات دينار عام 2012، وبلغت نحو 3.7 تريليون عام 2013، فيما سُجلت في 2015 بنحو 1.7 تريليون دينار، مع عدم توفر رقم محدد لعام 2014 ضمن البيانات المتداولة.

وفي ملف السلف، ارتفعت المبالغ المصروفة من دون تخصيص مالي إلى نحو 9 تريليونات دينار عام 2012، و12.7 تريليوناً عام 2013، قبل أن تبلغ قرابة 19 تريليون دينار في 2014، وسط تساؤلات بشأن الأسس القانونية التي استند إليها صرف تلك الأموال.

ولا تتوقف القضية عند هذه السنوات؛ إذ كشف رئيس ديوان الرقابة المالية الاتحادي عمار صبحي المشهداني في تموز الماضي عن وجود نحو 100 تريليون دينار كسلف غير مسوّاة تراكمت منذ عام 2004 وحتى الآن، إضافة إلى نحو 24 تريليون دينار تمثل مستحقات للخزينة غير مسددة من الشركات، ونحو 4 تريليونات دينار من مبالغ التضمين غير المحصلة.

كما أكد النائب باسم الغرابي أن تقرير الديوان يتضمن نحو 670 صفحة، وأن الأموال المصروفة شملت وزارات وهيئات وشخصيات ومشاريع ومؤسسات، ما يضع الملف أمام مسؤولية رقابية وقضائية واسعة.

وتثير هذه الأرقام تساؤلات مباشرة حول مصير الأموال غير المسوّاة، والجهات التي تولت صرفها واستلامها، وأسباب استمرار تراكمها لسنوات طويلة من دون حسم.

 

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *