كشف وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، الخميس، عن توجه عراقي لطرح رؤية سياسية تدعو الاتحاد الأوروبي إلى لعب دور أكثر فاعلية في إنهاء الحرب المتصاعدة في المنطقة، مؤكداً أن بغداد ستعرض مبادرتها خلال الاجتماع العربي – الأوروبي المرتقب في العاصمة الأردنية عمّان هذا الشهر.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه حسين من وزيرة الخارجية الأيرلندية هيلين ماكنتي، التي هنأته بتجديد الثقة به وزيراً للخارجية، حيث بحث الجانبان سبل تطوير العلاقات الثنائية والتعاون المشترك، فضلاً عن مناقشة تداعيات الحرب الجارية على المنطقة والعالم.
وأكد حسين أن العراق يواجه انعكاسات مباشرة وخطيرة جراء استمرار الحرب، لاسيما في الجوانب الاقتصادية والمالية، مشيراً إلى تأثيراتها على حركة التجارة وأسواق الطاقة والاستقرار الاقتصادي الإقليمي.
وشدد على أن استمرار الصراع لم يعد يهدد دول المنطقة فحسب، بل بات يلقي بظلاله الثقيلة على الاقتصاد العالمي، من خلال اضطراب أسواق النفط وارتفاع معدلات التضخم وزيادة كلف الإنتاج في العديد من الدول، ومنها الدول الأوروبية.
وفي هذا الإطار، دعا وزير الخارجية العراقي الاتحاد الأوروبي إلى الانتقال من موقع المراقب إلى موقع المبادِر، عبر إطلاق تحرك سياسي فاعل يهدف إلى وقف الحرب ومنع اتساع رقعة الأزمة، مستنداً إلى شبكة العلاقات الواسعة التي تربط أوروبا بمختلف الأطراف المعنية.
وأوضح حسين أنه ناقش الفكرة مع عدد من نظرائه الأوروبيين، بينهم وزير خارجية هولندا، ويعتزم مواصلة المشاورات لتشكيل أرضية مشتركة تفضي إلى مبادرة دولية تسهم في إخماد الصراع وتعزيز فرص الاستقرار.
وأكد أن العراق، بوصفه من أكثر الدول تضرراً من استمرار الحرب، سيطرح خلال اجتماع عمّان رؤية متكاملة حول الدور الذي يمكن لأوروبا أن تؤديه لإنهاء الأزمة، انطلاقاً من مسؤوليتها الدولية ومصالحها المباشرة المتأثرة بتداعيات الصراع.
واختتم حسين حديثه بالتأكيد على أهمية توحيد الجهود الدولية لوقف الحرب ومنع توسعها، بما يحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.







































