رحّبت الأوساط الجمهورية في الولايات المتحدة بالخطوات التي يقودها رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي لحصر السلاح بيد الدولة، معتبرة أن هذه الإجراءات تمثل محطة مفصلية في مسار ترسيخ سيادة العراق وتعزيز سلطة مؤسساته الرسمية.
وأكد عضو الحزب الجمهوري مالك فرانسيسكو أن واشنطن تنظر بإيجابية إلى التحركات الحكومية الأخيرة، مشيراً إلى أن بناء دولة مستقرة وقوية يتطلب أن تكون السلطة الشرعية وحدها صاحبة القرار في حمل السلاح وإدارته ضمن الأطر الدستورية والقانونية.
وأوضح أن الدعم الأميركي لهذا المسار يأتي في إطار مساندة الجهود الرامية إلى تعزيز سيادة القانون وتقوية مؤسسات الدولة العراقية، بما يرسخ الأمن والاستقرار ويمنح الحكومة قدرة أكبر على تنفيذ برامجها وإصلاحاتها.
وترى الولايات المتحدة أن ملف السلاح خارج إطار الدولة يشكل أحد أبرز التحديات أمام العراق، وأن نجاح الحكومة في معالجته سيعكس قدرتها على فرض هيبة الدولة وبناء منظومة أمنية موحدة قادرة على حماية البلاد من التهديدات الداخلية والخارجية.
كما تعتقد واشنطن أن احتكار الدولة للسلاح لا يقتصر على البعد الأمني فحسب، بل يمتد ليشكل ركيزة أساسية لجذب الاستثمارات الأجنبية وتحسين البيئة الاقتصادية وتعزيز ثقة الشركات العالمية بالسوق العراقية.
ويأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه الساحة العراقية تحركات متسارعة لتنفيذ مشروع حصر السلاح بيد الدولة، بعد شروع سرايا السلام بتسليم مقارها وأسلحتها في سامراء استجابة لمبادرة مقتدى الصدر، إلى جانب خطوات مماثلة أعلنتها قوى وفصائل أخرى لإعادة تنظيم أوضاعها ضمن مؤسسات الدولة.
في المقابل، لا يزال الملف يواجه اعتراضات من بعض الفصائل المسلحة، وفي مقدمتها كتائب حزب الله، التي ترفض التخلي عن سلاحها وتؤكد تمسكها به، معتبرة أن الظروف الحالية لا تسمح ببحث ملف التسليم أو النزع.
وبين الدعم الدولي والتحفظات الداخلية، يبقى نجاح مشروع حصر السلاح مرهوناً بقدرة الحكومة العراقية على تحقيق التوازن بين متطلبات بناء الدولة والحفاظ على الاستقرار السياسي والاجتماعي، في واحدة من أكثر القضايا حساسية وتأثيراً على مستقبل العراق.







































