من بغداد إلى طوكيو، تتجه البوصلة العراقية نحو الشرق الاقتصادي، بعدما تلقى رئيس الوزراء علي فالح الزيدي دعوة رسمية لزيارة العاصمة اليابانية، في خطوة تستهدف دفع العلاقات بين البلدين إلى مرحلة أوسع من التعاون والشراكة.
الدعوة نقلها السفير الياباني لدى العراق أكيرو إندو خلال لقائه بالزيدي، مؤكداً رغبة طوكيو في تعزيز حضورها الاقتصادي والاستثماري في العراق، وفتح مسارات جديدة للتعاون بين البلدين.
الزيدي رحّب بالدعوة، مشدداً على أهمية توسيع العلاقات العراقية اليابانية، خصوصاً في قطاعات الاستثمار والطاقة والتكنولوجيا والتنمية، داعياً الشركات اليابانية إلى زيادة حضورها والدخول في مشاريع تنموية داخل العراق.
الرسالة العراقية تبدو واضحة: نريد استثمارات لا زيارات بروتوكولية، وشراكات طويلة الأمد لا اتفاقيات على الورق.
أما السفير الياباني، فأشار إلى تحسن البيئة الاقتصادية والاستثمارية في العراق، رابطاً ذلك بالاستقرار الأمني والاقتصادي والإجراءات الحكومية لمكافحة الفساد ودعم التنمية.
وبين بغداد وطوكيو، يبدو أن العراق يحاول تسويق مرحلة جديدة عنوانها الاستثمار بدل الارتهان، والشراكة بدل المساعدات، فيما تبقى القدرة على تحويل الوعود إلى مشاريع حقيقية هي الاختبار الأهم.











































