قائمة جديدة على نار التحقيق.. رؤساء حكومات سابقون ونواب ومسؤولون تحت مجهر تتبع الأموال

قائمة جديدة على نار التحقيق.. رؤساء حكومات سابقون ونواب ومسؤولون تحت مجهر تتبع الأموال
آخر تحديث:

تقترب الجهات العراقية المختصة، بالتعاون مع خبراء دوليين في تتبع الأموال، من إعداد قائمة جديدة بأسماء شخصيات سياسية وحكومية يُشتبه بارتباطها بملفات هدر للمال العام وفساد وتحويل أموال إلى خارج العراق، وسط مؤشرات على اتساع نطاق التحقيقات لتطال مستويات سياسية وإدارية عليا.

وبحسب مصدر مطلع، تجري لجنة دولية موجودة في بغداد، تضم خبراء متخصصين في تعقب الأموال المسروقة والمهربة، بالتنسيق مع الفريق الحكومي العراقي، عمليات مطابقة وتدقيق للأدلة والوثائق المرتبطة بعدد من ملفات الفساد المالي.

وأوضح المصدر أن المراجعة تشمل أسماء يُشتبه بارتباطها بهذه الملفات، بينهم رئيسا وزراء سابقان، ونواب حاليون وسابقون، إضافة إلى مديرين عامين ومسؤولين بدرجات وظيفية مختلفة، مبيناً أن القائمة لا تزال قيد الإعداد ولم تُحسم بعد الأسماء التي ستتخذ بحقها إجراءات قانونية.

ولا تقتصر عمليات التدقيق على الملفات الموجودة داخل العراق، بل تمتد إلى حركة الأموال والتحويلات الخارجية ومسارات انتقالها بين الحسابات والجهات المختلفة، بالاستناد إلى وثائق وبيانات يقول الخبراء الدوليون إنهم حصلوا عليها ضمن عمليات تتبع الأموال.

ويحظى ملف مكافحة الفساد واسترداد الأموال، وفق المصدر، بدعم حكومي وسياسي، مع تقديم عدد من القوى والشخصيات السياسية تسهيلات للجهات المعنية لاستكمال عمليات التحقيق وتتبع الأموال، من دون تحديد موعد نهائي لإعلان القائمة أو طبيعة الإجراءات التي قد تطال الأسماء الواردة فيها.

وكانت لجنة تضم خبراء أميركيين ودوليين قد وصلت إلى بغداد في وقت سابق من الشهر الجاري، للعمل إلى جانب الفريق العراقي المختص بمكافحة الفساد واسترداد الأموال، والاستفادة من الخبرات الدولية في تتبع التحويلات المالية، ولا سيما المرتبطة بحركة الدولار خارج العراق.

ويركز عمل اللجنة على رسم مسارات الأموال والكشف عن الجهات والأطراف التي يُشتبه بتورطها في الاستيلاء على المال العام وتهريبه، وسط توقعات بأن تتجاوز التحقيقات الدوائر الإدارية المعتادة لتصل إلى شخصيات بمستويات سياسية وتنفيذية عليا.

وتأتي هذه التطورات ضمن حملة مكافحة الفساد التي أطلقت السلطات العراقية مرحلتها الأولى في 28 حزيران الماضي تحت اسم «صولة الفجر»، وشهدت تنفيذ أوامر قبض وتوقيف بحق مسؤولين وشخصيات سياسية ونواب ورجال أعمال، استناداً إلى أوامر قضائية وبالتنسيق مع هيئة النزاهة والأجهزة المختصة.

وامتدت التحقيقات لاحقاً إلى ملفات وعقود في عدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية، بينها النفط والصحة والكهرباء، بالتوازي مع عمليات لتتبع أموال وعقارات واستثمارات يُعتقد بارتباطها بمشتبه بهم داخل العراق وخارجه.

وخلال الأسابيع الماضية، طالت التحقيقات شخصيات ومسؤولين سابقين، فيما أفادت مصادر حكومية وقضائية بأن المعلومات التي جرى الحصول عليها خلال التحقيقات فتحت مسارات جديدة وأدت إلى إصدار أوامر قبض إضافية.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *