تتسارع وتيرة حملة مكافحة الفساد في العراق، مع تأكيدات نيابية بوجود تنسيق كامل بين رئيس الوزراء علي الزيدي ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان للمضي في ملاحقة جميع المتورطين دون استثناء أو استهداف أي جهة سياسية على حساب أخرى، في خطوة تهدف إلى ترسيخ مبدأ العدالة وتطبيق القانون على الجميع.
وأكدت مصادر نيابية أن المرحلة المقبلة من الحملة ستكون الأوسع، إذ ستُنفذ على ثلاث دفعات متتالية، وستشمل عدداً كبيراً من المسؤولين الحاليين والسابقين، بينهم وزراء ومديرون عامون ونواب ومحافظون، بالتزامن مع توسيع نطاق الإجراءات لتشمل مختلف محافظات البلاد.
وفي السياق ذاته، اكتملت الإجراءات القانونية الخاصة بالمرحلة الثانية من الحملة، والتي تتضمن فتح ملفات فساد في وزارات الصحة والنفط والكهرباء، إلى جانب تتبع أموال وعقارات ومشاريع استثمارية تعود لمسؤولين داخل العراق وخارجه، بما في ذلك الولايات المتحدة وأوروبا وتركيا، فضلاً عن المضي بدراسة مشروع قانون “من أين لك هذا؟” لاستكمال مساره التشريعي.
وكانت الحكومة قد أطلقت المرحلة الأولى من حملة مكافحة الفساد أواخر حزيران الماضي، مستهدفة مسؤولين سياسيين ونواباً ورجال أعمال، ضمن خطة شاملة لاسترداد الأموال العامة ومحاسبة المتورطين، مع تكليف الأجهزة الرقابية باستقبال البلاغات المتعلقة بقضايا الفساد والتقصير.
وأكدت هيئة النزاهة الاتحادية أن أوامر القبض تُنفذ بإشراف القضاء ووفق الأطر القانونية، فيما تتواصل التحقيقات وفتح ملفات جديدة قد تطال شخصيات أخرى خلال الفترة المقبلة، في إطار جهود استعادة المال العام وملاحقة المطلوبين داخل العراق وخارجه.
كما دعا رئيس الوزراء المواطنين إلى الإبلاغ عن أي ملفات فساد، موجهاً بمنح مكافآت مالية مجزية للمخبرين الذين يسهمون في كشف قضايا الهدر والفساد.







































