عاد ملف مجالس المحافظات إلى الواجهة مجدداً، بعد تحرك نواب لجمع تواقيع بهدف إدراج مقترح يقضي بتجميد عمل مجالس المحافظات وموازناتها للدورة الحالية على جدول أعمال مجلس النواب، تمهيداً للتصويت عليه.
وبحسب تصريحات نيابية، تجاوز عدد التواقيع المؤيدة للمقترح 120 توقيعاً، فيما يأتي التحرك بالتزامن مع الضغوط المالية التي تواجهها الحكومة العراقية، وتصاعد الانتقادات بشأن أداء مجالس المحافظات التي عادت إلى العمل مطلع عام 2024 بعد توقف استمر نحو أربع سنوات.
وقال النائب حامد الفتلاوي إن التحرك يهدف إلى تجميد المجالس وليس حلها، موضحاً أن وجودها يستند إلى الدستور، وأن إلغاءها بشكل نهائي يحتاج إلى مسار دستوري وقانوني.
في المقابل، يرى النائب محما خليل أن إنهاء عمل مجالس المحافظات أصبح ضرورة، معتبراً أنها تحولت إلى حلقة إضافية في الهيكل الإداري ولم تحقق الأهداف الخدمية التي أُنشئت من أجلها.
ويأتي المقترح في ظل دعوات نيابية إلى ترشيد الإنفاق الحكومي وتقليص النفقات، وسط أزمة مالية وضغوط على الإيرادات العامة، فيما يرى مؤيدو التجميد أن إيقاف عمل المجالس وموازناتها يمكن أن يسهم في خفض الإنفاق.
ويواجه المقترح في المقابل جدلاً دستورياً، إذ ينص الدستور العراقي على نظام اللامركزية ومنح المحافظات غير المنتظمة بإقليم صلاحيات إدارية ومالية، كما ينظم انتخاب مجالس المحافظات وصلاحياتها.
وتباينت مواقف أعضاء مجالس المحافظات بشأن المقترح، بين من يؤيد التجميد أو الإلغاء بسبب ما يصفه بضعف الأداء والمحاصصة السياسية، وبين من يرفضه باعتباره تعطيلًا لمؤسسة منتخبة دستورياً.
وتأتي هذه التطورات بعد عودة مجالس المحافظات إلى العمل عقب انتخابات كانون الأول/ديسمبر 2023، إثر تعليق عملها عام 2019 على خلفية احتجاجات تشرين.
ومن المنتظر أن يشهد مجلس النواب نقاشاً سياسياً وقانونياً بشأن المقترح، خصوصاً ما يتعلق بمدى إمكانية تجميد مجالس منتخبة خلال دورتها الحالية، وأثر القرار على عمل الحكومات المحلية وموازناتها والخدمات المقدمة للمواطنين.











































