اثار قرار رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي بتشكيل المجلس الأعلى للنزاهة والرقابة واسترداد المال العام موجة اعتراضات سياسية وقانونية، بعد تشكيك نيابي بشرعية الخطوة ومدى انسجامها مع الدستور العراقي.
وقال النائب محمد جاسم الخفاجي إن المجلس الجديد يفتقر إلى الغطاء القانوني والدستوري، مبيناً أن هيئة النزاهة الاتحادية وديوان الرقابة المالية مؤسستان مستقلتان ترتبطان بمجلس النواب، وتتمتعان بصلاحيات رقابية تستهدف متابعة أداء السلطة التنفيذية وكشف ملفات الفساد وهدر المال العام.
وأضاف أن ترؤس رئيس الوزراء لمجلس يضم هيئات يفترض أن تمارس الرقابة على عمل الحكومة يثير إشكاليات دستورية وقانونية واضحة، معتبراً أن الخطوة تمثل تجاوزاً على مبدأ استقلال المؤسسات الرقابية.
ودعا الخفاجي الحكومة إلى دعم الهيئات الرقابية عبر استكمال تعيين رؤسائها الأصيلين وإنهاء ملف الإدارة بالوكالة، فضلاً عن الالتزام بالقوانين النافذة الخاصة بهيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية بدلاً من استحداث تشكيلات جديدة محل جدل قانوني.
وجاءت هذه المواقف عقب إعلان الزيدي تشكيل المجلس الأعلى للنزاهة والرقابة واسترداد المال العام، بهدف متابعة الملفات الرقابية الكبرى والحد من الهدر المالي وتعزيز إجراءات استرداد الأموال العامة، مع إحالة نتائج أعمال المجلس إلى الجهات القضائية المختصة.






































