كشف مصدر سياسي، عن طرح رئيس الوزراء علي الزيدي مقاربة جديدة أمام الجانب الأميركي تقوم على ربط ملف حصر السلاح بيد الدولة بإطلاق حزمة مشاريع خدمية واستثمارية داخل العراق، تنفذها شركات أميركية، في إطار رؤية تهدف إلى معالجة الملف الأمني ضمن مقاربة اقتصادية وتنموية شاملة.
أن المقترح يسعى إلى نقل ملف الفصائل المسلحة من دائرة التوتر الأمني المباشر إلى مسار تسوية أوسع، تعتمد على خلق بدائل اقتصادية ومعيشية، عبر توفير فرص عمل ومشاريع إنتاجية تسهم في استيعاب جزء من عناصر الفصائل ودمجهم تدريجياً في سوق العمل.
وبيّن أن الزيدي يرى أن انخراط شركات أميركية في قطاعات خدمية واستثمارية يمكن أن يشكل رافعة اقتصادية للحكومة، ويساعد في تنفيذ خطة تدريجية لنزع السلاح، خصوصاً في حال ربط هذه المشاريع ببرامج تشغيل الشباب وإعادة تأهيل العناصر المنضوية سابقاً في تشكيلات مسلحة خارج إطار الدولة.
ويأتي هذا الطرح في ظل تفويض الإطار التنسيقي لرئيس الوزراء باتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية المصالح العليا للبلاد، مع تأييده لمشروع حصر السلاح بيد الدولة وفك ارتباط هيئة الحشد الشعبي عن الأطر السياسية والحزبية والاجتماعية، بما وفر غطاءً سياسياً لتحركات الحكومة في هذا الملف الحساس.
وبحسب المصدر، فإن هذه التطورات جاءت بعد اجتماعات داخل اللجنة المعنية بحصر السلاح، والتي ضمت الزيدي ورئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني وزعيم منظمة بدر هادي العامري، حيث جرى بحث آليات تنظيم السلاح، وجرد الفصائل، ووضع سقف زمني لعملية الدمج والتسليم.
وتزامن ذلك مع سلسلة خطوات سياسية متسارعة، أبرزها إعلان زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر فك ارتباط سرايا السلام وإلحاقها بالدولة، إلى جانب تحركات مماثلة من عصائب أهل الحق وكتائب الإمام علي نحو تشكيل لجان تنظيمية لجرد وتسليم السلاح وإعادة دمج المنتسبين ضمن مؤسسات الدولة.
في المقابل، لا يزال الملف يواجه تباينات داخلية داخل بعض قوى الإطار التنسيقي، وسط تحفّظات على المقترح الأميركي المتعلق بنزع السلاح أو دمج التشكيلات المسلحة، ولوّحت بعض الأطراف بإمكانية الانسحاب من المشهد السياسي في حال المضي بهذا المسار بصيغته المطروحة.
كما تبرز مواقف أكثر تشدداً لدى بعض الفصائل، وعلى رأسها كتائب حزب الله، التي تتمسك بسلاحها وترفض مقترحات التسليم أو النزعه تحت أي ضغط خارجي، بل وتطرح بدائل تقوم على مقاربة مالية عبر شراء السلاح بدلاً من مصادرته أو تفكيكه.







































