كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل اجتماع رفيع عقده قادة الإطار التنسيقي بحضور القائد العام للقوات المسلحة ورئيس اللجنة المختصة بملف تفكيك سلاح الفصائل، حيث جرى طرح حزمة من المقترحات الهادفة إلى دمج عناصر الفصائل ضمن مؤسسات الدولة، مقابل وضع سقف زمني وآليات تنفيذ واضحة للعملية.
وبحسب المصادر فإن رئيس اللجنة، رئيس الوزراء علي الزيدي، عرض مقترحاً يتضمن توفير نحو 35 ألف فرصة عمل ضمن وزارتي الدفاع والداخلية وجهاز مكافحة الإرهاب، لاستيعاب العناصر الراغبة بتسليم سلاحها والانخراط في المؤسسات الرسمية، على أن يُغلق باب القبول بعد اكتمال العدد المحدد.
وأشارت إلى أن الخطة تتضمن سقفاً زمنياً لا يتجاوز ثلاثة أشهر لحسم موقف الفصائل من خيار نزع السلاح أو الاحتفاظ به، في إطار مسار تدريجي لإعادة هيكلة المشهد الأمني ودمج التشكيلات المسلحة داخل الدولة.
ووفق المصادر، فإن تقديرات أولية تشير إلى أن عدد العناصر التي جرى دمجها سابقاً بعد إعلان زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر حل ارتباط سرايا السلام يقارب 15 ألف عنصر، ما يجعل نحو 20 ألف فرصة متبقية ضمن خطة الاستيعاب الحكومية المقترحة.
كما لفتت إلى أن عدم الالتزام بالمدة المحددة قد يفتح الباب أمام إجراءات قانونية وأمنية، في حين أوضح الزيدي خلال الاجتماع التحديات المالية التي تواجه عملية الدمج، والحاجة إلى خيارات تمويلية متعددة لضمان تنفيذ الخطة، من بينها آليات داخلية وإصلاحات مالية.
وأضافت المصادر أن قادة في الإطار التنسيقي أبدوا دعماً عاماً للمقترحات، مع التوافق على إشراك وزارتي الدفاع والداخلية والأجهزة الأمنية في الإشراف على عمليات الجرد والتدقيق الأمني وإعادة توزيع العناصر وفق الاختصاصات والقدرات.
ويأتي هذا التطور في سياق سياسي متسارع يشهد تحركات متتابعة نحو حصر السلاح بيد الدولة، بعد تفويض الإطار التنسيقي لرئيس الوزراء باتخاذ الإجراءات اللازمة، إلى جانب مبادرات سابقة شملت إعلان فصائل عدة بدء إجراءات فك الارتباط وإعادة الهيكلة.
كما تتقاطع هذه التحركات مع مبادرات سياسية أخرى، أبرزها طرح مقاربات اقتصادية واستثمارية بديلة، وإعلان بعض الفصائل خطوات فعلية للانخراط في مؤسسات الدولة، في مشهد يعكس اتجاهاً تدريجياً لإعادة تنظيم ملف السلاح في العراق.







































