في خضم الجدل المتصاعد حول شرعية التشريعات النافذة، وجّه الكاتب سلام عادل رسالة إلى رئيس هيئة الإعلام والاتصالات، بليغ أبو كلل، انتقد فيها ما وصفه بمحاولات التشكيك في الإطار القانوني الذي تعمل بموجبه الهيئة، معتبراً أن بعض الطروحات الإعلامية تفتقر إلى المعرفة الدستورية والقانونية.
وأكد عادل في رسالته أن الأمر رقم (65) لسنة 2004 الخاص بهيئة الإعلام والاتصالات ما يزال نافذاً وفقاً للمادة (130) من الدستور العراقي، التي تقضي باستمرار العمل بالتشريعات النافذة ما لم تُلغَ أو تُعدّل وفق السياقات الدستورية.
وأشار إلى أن المحكمة الاتحادية العليا سبق أن اعتبرت أوامر سلطة الائتلاف المؤقتة تشريعات نافذة، مستشهداً بقرارها رقم (23/اتحادية/2020)، الذي أكد استمرار نفاذ تلك الأوامر باعتبارها صدرت من جهة كانت مخولة بإصدارها في حينها.
وأوضح الكاتب أن عدداً من المؤسسات والقوانين الحالية تأسست بموجب تلك الأوامر، من بينها تشريعات مرتبطة بالبنك المركزي العراقي، وقوانين المصارف، ومؤسسات عسكرية وإعلامية، قبل أن تستبدل بعض هذه التشريعات لاحقاً بقوانين جديدة أقرها البرلمان العراقي.
كما شدد عادل على أن الجدل حول التشريعات لا يُحسم بالشعارات أو الانطباعات، بل بالقراءة القانونية للنصوص الدستورية وأحكام القضاء، داعياً إلى التعامل مع الملفات القانونية بعيداً عن التناول السطحي أو التفسيرات غير المتخصصة.
وتضمنت الرسالة إشارات إلى أن منشورات مواقع التواصل الاجتماعي قد تُعامل قانونياً ضمن إطار النشر العلني، بحسب ما استقر عليه القضاء العراقي، محذرة من أن المسؤولية القانونية قد تطال ما يُنشر عبر المنصات الرقمية.
ويأتي هذا السجال في وقت تتزايد فيه النقاشات داخل المشهد الإعلامي العراقي بشأن حدود النقد، وشرعية الأطر المنظمة للعمل الإعلامي، ودور القانون في ضبط العلاقة بين حرية التعبير والمسؤولية المهنية.
