أموال العراق في مهب الفساد.. 10 ملفات كشفت حجم الكارثة

أموال العراق في مهب الفساد.. 10 ملفات كشفت حجم الكارثة
آخر تحديث:

منذ عام 2003، واجه العراق سلسلة من أكبر ملفات الفساد المالي والإداري التي خلفت خسائر ضخمة طالت المال العام، وقدّرت تقارير رسمية ودولية حجم الهدر بمبالغ هائلة نتيجة عقود وصفقات وشبكات معقدة ما بين سوء الإدارة والاستغلال المالي.

ورغم استمرار حملات مكافحة الفساد، يبقى الجدل قائماً حول مصير الملفات الكبرى، وما إذا كانت التحقيقات ستصل إلى جميع المتورطين في القضايا التي أثرت على الاقتصاد والخدمات ومؤسسات الدولة.

من بين أبرز هذه الملفات جاءت سرقة القرن، التي تعد من أكبر قضايا الاستيلاء على المال العام، بعد اختفاء نحو 2.5 مليار دولار من أمانات الهيئة العامة للضرائب عبر صكوك مرتبطة بشركات غير مستحقة، وهي القضية التي كُشف عنها خلال حكومة مصطفى الكاظمي عام 2022.

كما برز ملف أجهزة كشف المتفجرات الوهمية ADE 651 خلال حكومة نوري المالكي الأولى، بعد شراء أجهزة ثبت لاحقاً عدم فاعليتها، في صفقة تجاوزت قيمتها 200 مليون دولار، وسط انتقادات واسعة بسبب تأثيراتها على الملف الأمني خلال سنوات العنف.

وفي ملف المؤسسة الأمنية، ظهر ما عُرف بقضية الفضائيين، التي كشفت عن وجود آلاف الأسماء الوهمية التي كانت تتلقى رواتب دون وجود فعلي، ما تسبب باستنزاف مالي كبير وإضعاف البنية العسكرية.

وشهدت وزارة الدفاع بعد عام 2003 ملفات تسليح مثيرة للجدل، من بينها عقود مبكرة قدرت بنحو مليار دولار، إضافة إلى صفقة السلاح الروسي التي بلغت قيمتها نحو 4.2 مليارات دولار، وأثارت شبهات حول وجود عمولات ووساطات مالية أدت إلى فتح تحقيقات بشأنها.

أما قطاع الكهرباء، فكان من أكثر الملفات إثارة للانتقادات، بعد إنفاق عشرات المليارات على مشاريع الطاقة خلال حكومات متعاقبة، دون أن تنجح تلك الأموال في إنهاء أزمة الكهرباء المستمرة، وسط اتهامات بسوء التخطيط وتعثر العقود.

وفي وزارة التجارة، أثارت ملفات البطاقة التموينية جدلاً واسعاً بسبب شبهات مرتبطة باستيراد مواد غذائية غير صالحة أو غير مطابقة للمواصفات، فيما شهد مشروع المدارس الحديدية تعثراً كبيراً رغم تخصيص مئات الملايين من الدولارات لمعالجة أزمة الأبنية المدرسية.

كما بقي ملف مزاد العملة واحداً من أكثر الملفات حساسية، وسط اتهامات باستغلال نافذة بيع الدولار عبر فواتير واستيرادات وهمية لتهريب العملة الصعبة إلى الخارج، إضافة إلى ملف تهريب النفط وغسيل الأموال الذي تسبب بخسائر مالية كبيرة عبر سنوات طويلة.

وتكشف هذه الملفات المتراكمة حجم التحديات التي واجهت الدولة العراقية خلال عقدين، حيث تحول الفساد من قضايا فردية إلى منظومة معقدة أثرت في الاقتصاد والخدمات وثقة المواطن بالمؤسسات، فيما يبقى السؤال الأبرز: هل تُفتح ملفات الكبار أم تبقى المليارات الضائعة خلف جدران الصمت؟

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *