بغداد تستعد لاستقبال نواف سلام.. الطاقة تتصدر المشهد والعراق يفتح بوابة المتوسط عبر لبنان

بغداد تستعد لاستقبال نواف سلام.. الطاقة تتصدر المشهد والعراق يفتح بوابة المتوسط عبر لبنان
آخر تحديث:

تتجه الأنظار إلى العاصمة بغداد، التي تستعد لاستقبال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، في زيارة تحمل أبعاداً اقتصادية واستراتيجية، يتصدرها ملف الطاقة، وتجديد اتفاق تزويد لبنان بالوقود العراقي، إلى جانب بحث مشاريع الربط التجاري وفتح منفذ عراقي جديد نحو البحر الأبيض المتوسط.

وأكد المستشار المالي والاقتصادي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، أن الزيارة تمثل فرصة لإعادة صياغة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، موضحاً أن ملف الطاقة سيكون في صدارة المباحثات، عبر تمديد وتطوير اتفاق تزويد لبنان بالوقود العراقي الذي أسهم في استمرار تشغيل محطات الكهرباء اللبنانية خلال السنوات الماضية.

وأشار صالح إلى أن أي اتفاق جديد لن يقتصر على ضمان إمدادات الوقود، بل سيؤسس لشراكة اقتصادية أوسع تقوم على المصالح المتبادلة، وتشمل تنشيط التبادل التجاري، وتسهيل حركة رجال الأعمال، وتشجيع الاستثمارات في قطاعات الصناعة والزراعة والخدمات، بما يعزز فرص النمو في البلدين.

وأضاف أن المباحثات ستتناول أيضاً مشاريع النقل والربط الإقليمي، وفي مقدمتها استخدام الأراضي اللبنانية ممراً إضافياً للصادرات العراقية باتجاه البحر الأبيض المتوسط، وهو ما يمنح العراق منفذاً تجارياً جديداً ويعزز الدور اللوجستي للبنان في المنطقة.

وبيّن أن العراق يسعى من خلال هذه الخطوة إلى تنويع شراكاته الاقتصادية وتعزيز حضوره في المشرق العربي، فيما تمثل الزيارة بالنسبة للبنان فرصة لتأمين مصادر طاقة مستقرة واستقطاب استثمارات عراقية تدعم جهود التعافي الاقتصادي.

وشدد صالح على أن نجاح الزيارة سيقاس بقدرة الطرفين على تحويل التفاهمات السياسية إلى اتفاقيات قابلة للتنفيذ ومشاريع عملية تنعكس آثارها على اقتصاد البلدين وحياة مواطنيهما.

ويأتي ذلك بالتزامن مع كشف مصدر مطلع عن وصول رئيس الوزراء اللبناني إلى بغداد، الأحد، لتوقيع اتفاقات ثنائية وبحث التطورات الإقليمية وسبل تعزيز التعاون المشترك.

وكان وزير المالية اللبناني ياسين جابر قد أعلن في وقت سابق أن مستحقات العراق المالية مقابل الفيول أصبحت جاهزة، بانتظار تفعيل المنصة الخاصة بالتحويلات من قبل البنك المركزي العراقي، بما يسهم في تسهيل انتقال الأموال وحركة رجال الأعمال بين البلدين.

وتشير البيانات إلى أن ديون لبنان المستحقة للعراق، الناجمة عن اتفاقيات توريد الفيول لتشغيل محطات الكهرباء، بلغت نحو 2.7 مليار دولار، في وقت تتجه فيه بغداد وبيروت إلى إعادة تنظيم هذا الملف ضمن اتفاقات جديدة قد تفتح صفحة مختلفة في العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *