الزيدي يترأس اجتماعاً طارئاً للأمن الوطني.. خطة لحماية السيادة ورد قانوني على الضربات

الزيدي يترأس اجتماعاً طارئاً للأمن الوطني.. خطة لحماية السيادة ورد قانوني على الضربات
آخر تحديث:

عقد مجلس الأمن الوطني العراقي، اليوم الأربعاء، اجتماعاً طارئاً برئاسة القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، لبحث التداعيات الأمنية للضربات الجوية الأميركية–السعودية التي استهدفت مقرات تابعة لهيئة الحشد الشعبي، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.

وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، إن المجلس أدان بشدة ما وصفه بـ”الاعتداء”، مؤكداً أنه وقع في وقت كانت فيه الحكومة العراقية تواصل اتصالاتها مع الرياض وواشنطن لمعالجة الاتهامات المتعلقة باستهداف الأراضي السعودية عبر القنوات الرسمية.

وأقر المجلس، خلال الاجتماع، خطة أمنية شاملة لتعزيز السيطرة على الأرض وحماية السيادة الوطنية، ومنع أي جهة من استغلال الأراضي العراقية لتهديد دول الجوار، كما وجّه وزارة الخارجية بالتحرك وفق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة لتوثيق الهجوم والمطالبة بحقوق العراق القانونية.

وشدد المجلس على أن الحكومة ترفض جميع الأعمال العدائية، أياً كانت الجهة المنفذة أو المبررات المطروحة، مؤكداً أن التعامل مع أي اعتداء أو تهديد أمني هو اختصاص حصري للدولة العراقية ومؤسساتها الدستورية.

وجدد المجلس التزام الحكومة بانتهاج سياسة خارجية تقوم على الحوار واحترام القانون الدولي وحسن الجوار، مع مواصلة العمل لإبعاد العراق عن الصراعات الإقليمية وصون أمنه واستقراره.

وأكد النعمان أن الحكومة مستمرة في تنفيذ برنامجها الرامي إلى ترسيخ سيادة القانون وتنظيم الملف الأمني ضمن مؤسسات الدولة، مع رفضها للإجراءات الأحادية التي تمس سيادة العراق وتعرقل جهود تثبيت الأمن والاستقرار.

ودعت الحكومة جميع الأطراف إلى تجنب أي خطوات من شأنها توسيع دائرة التصعيد أو تقويض خطة إنفاذ القانون التي تتبناها، مؤكدة في الوقت ذاته المضي بتنفيذ الاتفاق الأمني الخاص بإنهاء مهمة التحالف الدولي، واستكمال إجراءات حصر السلاح بيد الدولة.

ويأتي الاجتماع الطارئ في أعقاب اتهام السعودية فصائل عراقية موالية لإيران بتنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت للطاقة داخل المملكة، بينما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن الحرس الثوري الإيراني أشرف على أكثر من 30 هجوماً جوياً خلال 72 ساعة ضد القوات الأميركية والبنية التحتية السعودية.

وفي المقابل، أعلنت “سنتكوم” تنفيذ ضربات جوية مشتركة مع السعودية استهدفت مواقع قالت إنها تعود لفصائل مرتبطة بإيران في شرقي العراق، فيما أعلنت هيئة الحشد الشعبي مقتل 20 من منتسبيها وإصابة 32 آخرين في حصيلة أولية للهجمات.

وأدى التصعيد إلى إلغاء رئيس الوزراء علي فالح الزيدي زيارته المقررة إلى السعودية، بالتزامن مع دعوة زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر إلى تحييد العراق عن الصراعات الإقليمية، فيما تزامنت الأحداث مع تصعيد عسكري بين إيران والولايات المتحدة بعد إطلاق صواريخ إيرانية باتجاه قاعدة أميركية في الأردن.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *