بين النفي الحكومي والتحقيق البرلماني، يتصاعد الجدل حول الاستهداف الذي طال مواقع الحشد الشعبي، بعدما دخلت الحكومة على خط الاتهامات التي تتحدث عن وجود معلومات مسبقة بشأن الهجوم وعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تداعياته.
المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي حسم موقف الحكومة بالنفي، مؤكداً أن الاستهداف لم يكن بعلمها، وأن ما يُثار حول امتلاكها معلومات مسبقة لا يتجاوز، بحسب قوله، محاولات لإثارة الرأي العام.
وأوضح العبودي أن رئيس الوزراء علي الزيدي والوفد الحكومي كانوا في زيارة إلى تركيا لحظة وقوع الهجوم، مشيراً إلى أن الاستهداف تزامن مع عودة الوفد إلى بغداد.
لكن الرواية الحكومية تواجه اختباراً سياسياً بعد توجيه النائب الأول لرئيس مجلس النواب عدنان فيحان بتشكيل لجنة للتحري عن حقيقة وجود معلومات مسبقة لدى الحكومة حول موعد الاستهداف، وما إذا كانت قد اتخذت الإجراءات والتدابير اللازمة، على أن ترفع اللجنة تقريرها خلال أسبوع.
وفي السياق ذاته، نفت هيئة الحشد الشعبي الاتهامات الموجهة إلى رئيسها فالح الفياض بشأن معرفته المسبقة بالاستهداف وعدم إبلاغ القطعات العسكرية، ووصفت تلك الاتهامات بأنها “ادعاءات عارية من الصحة”.
وهكذا تتحول القضية من مجرد استهداف أمني إلى معركة روايات وأسئلة سياسية: الحكومة تقول لم نعلم، والحشد ينفي علم قيادته، والبرلمان يفتح التحقيق.











































