آخر تحديث:
- بغداد
أثارت تصريحات رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي بشأن مستقبل الفصائل المسلحة وآلية التعامل مع ملف السلاح جدلاً سياسياً واسعاً في العراق بالتزامن مع تصريحات مثيرة للجدل أطلقها رئيس منظمة بدر هادي العامري بشأن أحداث تشرين 2019.
وقال المالكي إن الحشد الشعبي باقٍ وإن الفصائل ستبقى أيضاً مشيراً إلى أن الحل المطروح حالياً لا يقوم على نزع السلاح وإنما على تنظيمه واحتوائه من خلال آلية يجري بحثها بين الجهات السياسية والفصائل المسلحة.
وأوضح المالكي أن مصطلح «نزع السلاح» لم يعد مستخدماً في النقاشات الحالية نظراً لما يحمله من أبعاد نفسية وسياسية، مبيناً أن النقاش يتركز على كيفية تنظيم الأسلحة مع التمييز بين السلاح الثقيل والمتوسط والخفيف.
وتأتي تصريحات المالكي في وقت يشهد فيه العراق نقاشاً متصاعداً بشأن ملف حصر السلاح بيد الدولة وسط مساعٍ سياسية للوصول إلى صيغة تمنع التصعيد والصدام الداخلي، في ظل استمرار الحوار بين أطراف سياسية وفصائل مسلحة حول مستقبل السلاح وآلية التعامل معه.
وفي السياق ذاته، أثارت تصريحات هادي العامري بشأن أحداث تشرين عام 2019 موجة من الجدل والانتقادات، بعدما تحدث عن دور ما أسماها «المقاومة» في تلك الأحداث، وربطها بما جرى خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد.
وأعادت تصريحات العامري ملف تشرين إلى الواجهة خصوصاً أن الأحداث خلّفت أعداداً كبيرة من القتلى والجرحى، ولا تزال مسؤولية الأطراف المتورطة فيها ومحاسبتها من الملفات التي تثير جدلاً سياسياً وشعبياً في العراق.
ويرى مراقبون أن تزامن تصريحات المالكي والعامري يعكس استمرار الخلاف حول مستقبل الفصائل المسلحة وشكل الدولة الأمنية في العراق، بين طرح يدعو إلى حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، وآخر يركز على تنظيم السلاح واحتوائه بدلاً من نزعه.
ويبقى السؤال الأبرز أمام المشهد السياسي العراقي: هل تقود هذه التفاهمات إلى حصر فعلي للسلاح بيد الدولة أم أن مصطلح «تنظيم واحتواء السلاح» سيكون بديلاً دائماً عن قرار نزعه؟










































