بعد التوتر الأخير.. بغداد والرياض تعيدان ضبط البوصلة السياسية

بعد التوتر الأخير.. بغداد والرياض تعيدان ضبط البوصلة السياسية
آخر تحديث:

في مؤشر على عودة الدفء إلى العلاقات بين بغداد والرياض، جددت المملكة العربية السعودية، اليوم الأربعاء، دعمها للحكومة العراقية، مؤكدةً مساندتها لكل ما يعزز مصالح العراق وانفتاحه على محيطه العربي والإسلامي، بما يحول دون استغلال أراضيه أو مقدراته في أي أعمال تهدد أمن دول الجوار.

وجاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، على هامش الاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة في العاصمة الأردنية عمّان، حيث ناقش الجانبان آخر التطورات الإقليمية وسبل تعزيز التعاون الثنائي.

وأكد الوزيران أهمية تطوير العلاقات العراقية–السعودية، وتعزيز التنسيق السياسي والأمني، إلى جانب دعم استقرار المنطقة، فيما استعرض فؤاد حسين سياسة الحكومة العراقية الهادفة إلى حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز سلطة المؤسسات الرسمية.

كما تناول اللقاء التحضيرات الخاصة بالقمة العربية المقبلة، والزيارة المرتقبة للوفد الأمني العراقي إلى المملكة، فضلاً عن تكثيف الزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين، بما يفتح آفاقاً أوسع للتعاون في الملفات الأمنية والاقتصادية والاستثمارية.

وبحث الجانبان أيضاً تداعيات التوترات الإقليمية على أمن الطاقة ومنافذ تصدير النفط، إضافة إلى الجهود المبذولة لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية، في إطار مساعٍ إقليمية لخفض التصعيد وحماية استقرار أسواق الطاقة.

ويأتي هذا اللقاء بعد أسابيع من تأجيل الزيارة التي كان من المقرر أن يجريها رئيس الوزراء علي الزيدي إلى الرياض، في أعقاب التطورات العسكرية الأخيرة، وسط مؤشرات متزايدة على نجاح وساطات إقليمية ودولية في إعادة ترتيب مسار العلاقات بين البلدين وتهيئة الأرضية لاستئناف التعاون المشترك.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *