اتهامات باقتحام مديرية تربية البصرة وإشهار سلاح.. والحادثة تُجدد الجدل حول حدود الحصانة البرلمانية

اتهامات باقتحام مديرية تربية البصرة وإشهار سلاح.. والحادثة تُجدد الجدل حول حدود الحصانة البرلمانية
آخر تحديث:

أثارت حادثة شهدتها مديرية تربية البصرة موجة واسعة من الجدل، بعد اتهامات وجهها مدير عام تربية البصرة عبد الرزاق فيصل إلى النائبة رجاء فاضل الحمدي ونجلها بالاعتداء على موظفين داخل مبنى المديرية.

وقال فيصل، في تصريح مصور، إن النائبة “تهجمت على الموظفين”، فيما أقدم نجلها – بحسب روايته – على دفعه وإشهار مسدس بوجهه في محاولة لإطلاق النار، قبل أن تتدخل القوات الأمنية، مؤكداً أن نجل النائبة أصبح قيد الإجراءات القضائية.

في المقابل، نفت النائبة رجاء الحمدي صحة هذه الاتهامات، ولم يصدر حتى الآن إعلان رسمي بشأن نتائج التحقيقات أو ما يحسم الروايتين.

وأعادت الحادثة إلى الواجهة نقاشاً متجدداً حول حدود الحصانة البرلمانية وآليات التعامل مع التجاوزات التي قد تقع داخل مؤسسات الدولة، خصوصاً عندما يكون أطرافها شخصيات تتمتع بصفة نيابية.

وعلى منصة إكس، ربط عدد من المستخدمين الواقعة بحوادث سابقة شهدت اتهامات لنواب باستخدام النفوذ أو الحمايات المسلحة أثناء مراجعة مؤسسات حكومية، معتبرين أن مثل هذه الممارسات، إن ثبتت، تمثل تجاوزاً على هيبة الدولة وسيادة القانون.

كما أثيرت تساؤلات بشأن العلاقة بين الدور الرقابي للنائب وحدود تدخله في عمل المؤسسات التنفيذية، وسط مطالبات بأن تُحسم مثل هذه القضايا عبر القضاء، بما يضمن حماية الموظفين، وصون مكانة المؤسسة التشريعية، وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.

وتتجدد مع كل حادثة مماثلة الدعوات إلى ترسيخ مبدأ المساءلة، بحيث لا تتحول الحصانة البرلمانية إلى وسيلة للإفلات من المسؤولية، بل تبقى ضمانة لأداء الدور التشريعي والرقابي ضمن الأطر التي رسمها الدستور والقانون.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *