أعاد تصريح رئيس كتلة الإعمار والتنمية البرلمانية بهاء الأعرجي بشأن انسحاب قوى سنية وكردية من جلسة مناقشة القصف السعودي على مقرات الحشد الشعبي، الجدل حول طبيعة المواقف السياسية العراقية في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
وقال الأعرجي إن انسحاب تلك القوى من الجلسة يكشف، بحسب قراءته، عن تباين واضح في المواقف تجاه الهجوم، في وقت كان يُفترض أن تتوحد فيه القوى السياسية حول ملف يمس السيادة العراقية وأمن البلاد.
ويأتي هذا التباين في ظل حسابات سياسية وإقليمية معقدة، تتداخل فيها طبيعة العلاقات مع الرياض، ومواقف القوى السياسية من الفصائل المسلحة، فضلاً عن صراع النفوذ داخل البرلمان.
وبحسب الطرح الذي قدمه الأعرجي، فإن تصدر القوى الشيعية لمشهد إدانة القصف، مقابل غياب قوى سنية وكردية عن الجلسة، أعاد إلى الواجهة مخاوف من عودة الاصطفافات الطائفية إلى المشهد السياسي، خصوصاً في القضايا المرتبطة بالأمن والسيادة.
وكان الأعرجي قد اختصر موقفه بعبارة: «الجرح ما يحس بيه غير صاحبه»، في إشارة إلى اختلاف تقدير القوى السياسية لحجم وخطورة القصف وتداعياته.
ويضع هذا الموقف البرلمان أمام سؤال أوسع من حدود الجلسة نفسها: هل تستطيع القوى السياسية تجاوز الحسابات الطائفية والإقليمية عندما يتعلق الأمر بسيادة العراق، أم أن الأزمات الخارجية لا تزال قادرة على إعادة إنتاج الانقسامات داخل البيت السياسي؟
ويعيد الجدل التأكيد على هشاشة الإجماع الوطني في الملفات الحساسة، وعلى استمرار تأثير الاصطفافات السياسية والإقليمية في طريقة تعاطي القوى العراقية مع القضايا الأمنية والسيادية.











































