في خضم صراع النفوذ الإقليمي والملفات الساخنة داخل العراق، خرج زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم برسائل سياسية متعددة الاتجاهات، أكد خلالها أن بغداد ماضية في سياسة “العلاقات المتوازنة”، رافضاً الحديث عن أي ضغوط خارجية لقطع صلاتها مع طهران.
وقال الحكيم إن العلاقة العراقية الإيرانية “عميقة ومتجذرة”، مشدداً على أن إيران، بحسب ما يؤكد، تدعم عراقاً مستقلاً صاحب قرار، نافياً وجود أي طلب أميركي للعراق بإنهاء علاقاته مع الجمهورية الإسلامية.
وفي ملف الحشد الشعبي، أعاد الحكيم التأكيد على رفض حله أو إنهائه، معتبراً أنه جزء أساسي من المنظومة الأمنية، لكنه شدد في الوقت ذاته على أهمية إعادة تنظيمه ليكون مؤسسة عسكرية أكثر انضباطاً وبعيدة عن أي ارتباطات سياسية.
أما ملف حصر السلاح بيد الدولة، فأكد الحكيم أنه مطلب دستوري، مشيراً إلى استمرار الحوار مع الفصائل المتبقية، معتبراً أن المسار يجري “بخطوات واثقة” نحو ترتيب الملف الأمني.
وفي البعد الإقليمي، دعا الحكيم إلى بناء شبكة تعاون اقتصادي تربط العراق بدول الجوار، مؤكداً أن موقع العراق الجغرافي يفرض عليه التعامل مع محيطه الإقليمي بمنطق المصالح المشتركة.
كما دافع عن استقلالية القضاء، مشيراً إلى أن وجود ملفات فساد بحق أفراد لا يعني تحميل القوى السياسية التي ينتمون إليها المسؤولية بشكل جماعي، مؤكداً دعم الإطار التنسيقي لمسار مكافحة الفساد.
وبين رسائل السيادة، وتحالفات المنطقة، وملف السلاح، يبدو أن السياسة العراقية ما زالت تمشي على حبل مشدود… الجميع يريد عراقاً مستقلاً، لكن كل طرف يرسم شكل “الاستقلال” بطريقته الخاصة.







































