الزيدي بين حسم الكابينة وإطلاق الصندوق السيادي.. قرارات ترسم مستقبل العراق

الزيدي بين حسم الكابينة وإطلاق الصندوق السيادي.. قرارات ترسم مستقبل العراق
آخر تحديث:

كشف مصدر مطلع عن مخرجات اجتماع قوى الإطار التنسيقي الأخير، أن رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي عرض مشروعاً طموحاً لتأسيس “صندوق التنمية السيادي” برأسمال قد يصل إلى ربع تريليون دولار، بمشاركة واستثمارات خليجية، فيما حصل على تفويض سياسي واسع لاستكمال تشكيل كابينته الحكومية واختيار المرشحين للمناصب الوزارية الشاغرة.وبحسب المصدر، فإن قوى الإطار التنسيقي منحت الزيدي صلاحية إدارة ملف استكمال الحكومة عبر الحوار مع القوى السياسية المعنية، على أن تقوم الكتل بترشيح مجموعة أسماء يتولى رئيس الوزراء اختيار الأنسب منها لشغل الحقائب الوزارية المتبقية، وفي مقدمتها وزارة الداخلية.وأوضح أن الاجتماع شهد أيضاً مناقشة آليات التعامل مع الوزارات المرتبطة بحصص القوى التي تمتلك أجنحة مسلحة، حيث سيتولى الزيدي بنفسه إدارة الحوارات للوصول إلى توافقات نهائية بشأن تسمية المرشحين.وأشار المصدر إلى أن حسم ملف الكابينة الوزارية سيكون بعد الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء إلى واشنطن، على أن يُستكمل التصويت على الوزراء الجدد عقب انتهاء العطلة التشريعية لمجلس النواب.وفي الجانب الأمني، ناقش المجتمعون نتائج اللجان المكلفة بملف حصر السلاح بيد الدولة، إلى جانب آليات دمج الفصائل المسلحة ضمن الأطر الرسمية، بما يعزز سلطة الدولة ويكرس الاستقرار الأمني.اقتصادياً، استعرض الزيدي مشروع “صندوق التنمية السيادي” الذي يهدف إلى إطلاق نهضة تنموية واسعة تشمل تطوير البنى التحتية وتنفيذ مشاريع استراتيجية كبرى توفر آلاف فرص العمل للشباب وتدعم النمو الاقتصادي المستدام.وبحسب التصور الأولي للمشروع، سيبدأ تمويل الصندوق بمساهمة قدرها 10 مليارات دولار من البنك المركزي العراقي، مع توجه حكومي لفتح الباب أمام الشركات والاستثمارات الخليجية للدخول في شراكات تنموية وتنفيذ مشاريع استراتيجية داخل العراق.وأكد المصدر أن حجم التمويل المتوقع للصندوق قد يرتفع إلى نحو 250 مليار دولار، ما يجعله واحداً من أكبر المشاريع التنموية والاستثمارية المطروحة في تاريخ العراق الحديث، ويمنحه قدرة كبيرة على معالجة تحديات البطالة والبنى التحتية وتحفيز النمو الاقتصادي.ويأتي ذلك بالتزامن مع الدعم الذي أعلنه الإطار التنسيقي لرئيس الوزراء في إدارة الملفات الوطنية الحساسة، وتأييده لمشروع حصر السلاح بيد الدولة، إلى جانب دعواته لفك ارتباط هيئة الحشد الشعبي عن الأطر السياسية والحزبية والاجتماعية وترسيخ طابعها المؤسسي ضمن مؤسسات الدولة.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *