من بغداد إلى باريس.. اتصال سياسي يحمل رسائل اقتصادية وأمنية، ويضع العلاقات العراقية–الفرنسية أمام مرحلة جديدة عنوانها الشراكة والاستثمار والحوار في زمن الأزمات الإقليمية.
رئيس الوزراء علي فالح الزيدي بحث هاتفياً مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبل العلاقات بين بغداد وباريس، وسبل توسيع التعاون المشترك في ملفات الاقتصاد والاستثمار والأمن، إلى جانب التطورات المتسارعة في المنطقة.
الملف الاقتصادي تصدّر المحادثات، مع بحث الفرص الاستثمارية المتاحة أمام الشركات الفرنسية في العراق، في وقت تسعى فيه بغداد إلى جذب استثمارات أجنبية وتحويل مواردها وموقعها الجغرافي إلى قاعدة لقوة اقتصادية أكثر تأثيراً في المنطقة.
الزيدي وجّه دعوة إلى ماكرون لزيارة العراق، مؤكداً أهمية بناء شراكة اقتصادية واستثمارية مستدامة بين البلدين، لا تقتصر على العلاقات السياسية، بل تمتد إلى مشاريع طويلة الأمد تخدم مصالح الطرفين.
وفي الملف الإقليمي، شدد الزيدي على سياسة بغداد القائمة على بناء علاقات متوازنة مع دول الجوار، وعدم السماح بتحويل الأراضي العراقية إلى منصة تهدد أمن أي دولة، مؤكداً أن سيادة العراق وأمنه ومصالح شعبه خطوط لا تقبل المساومة.
كما وضع الزيدي موعد 30 أيلول المقبل في صدارة الملف الأمني، باعتباره الموعد النهائي لانتهاء مهمة قوات التحالف في العراق، معتبراً أن طي هذه الصفحة سيفتح أمام البلاد مساحة أكبر للانتقال من مرحلة التركيز الأمني إلى البناء والتنمية والنمو الاقتصادي.
أما ماكرون، فأبدى تقديره للخطوات التي تتخذها الحكومة العراقية، مؤكداً دعم فرنسا لجهود بغداد في مكافحة الفساد والإصلاح الاقتصادي، إلى جانب استمرار التعاون في مكافحة الإرهاب وتطوير قدرات القوات المسلحة العراقية.
وبين دعوة ماكرون إلى بغداد، واستثمارات الشركات الفرنسية، وانتهاء مهمة التحالف، يبدو أن بغداد تريد إعادة تعريف علاقتها مع باريس من شراكة سياسية تقليدية إلى بوابة اقتصادية وأمنية جديدة.











































