كشف مصدر حكومي رفيع، الأحد، عن تحوّل لافت في مواقف بعض القوى السياسية والفصائل المسلحة تجاه ملف حصر السلاح بيد الدولة، بعد سنوات من التشدد والرفض، مؤكداً أن أجواء الحوار الأخيرة أفرزت قدراً من “المرونة” يمهد لانطلاق مرحلة جديدة عنوانها تنظيم السلاح تحت مظلة الدولة العراقية.
وأوضح المصدر، في حديث لوكالة شفق نيوز، أن عدداً من الفصائل التي كانت ترفض سابقاً فكرة تسليم سلاحها أو الاندماج ضمن المؤسسات الرسمية، بدأت تبدي استعداداً للتفاهم حول آليات التنفيذ، بالتنسيق مع الحكومة وبرعاية مباشرة من رئيس الوزراء علي الزيدي، متوقعاً أن تبدأ خطوات التسليم عقب استكمال الكابينة الوزارية وانتهاء عطلة العيد.
وأشار إلى أن المواقف الرافضة لم تعد بالحدة ذاتها، لاسيما بعد الرسائل التي حملها قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني خلال زيارته الأخيرة إلى بغداد، والتي شددت على ضرورة تقنين سلاح “محور المقاومة” ودمج عناصره ضمن الأطر الرسمية، في ظل متغيرات إقليمية تقلل الحاجة إلى بقاء السلاح خارج سلطة الدولة.
وبيّن المصدر أن تلك الرسائل تضمنت أيضاً تأكيدات تتعلق بتجنب توسيع رقعة الصراع في المنطقة، إلى جانب قناعة متزايدة بقدرة إيران على حماية مصالحها دون الحاجة إلى إبقاء ساحات التوتر مفتوحة، الأمر الذي انعكس على مواقف عدد من قادة الفصائل الذين أبدوا تجاوباً ملحوظاً بعد حصولهم على ضمانات حكومية بعدم الملاحقة أو تجميد أموالهم، فضلاً عن تنظيم ملف السلاح بصورة رسمية تشرف عليها الدولة بالكامل.







































