كشف النائب يوسف الكلابي، عن وجود إرادة سياسية وقضائية جادة لفتح أكبر ملفات الفساد في العراق ومحاسبة المتورطين فيها دون استثناء، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستكون صعبة على “حيتان الفساد” في ظل تنسيق حكومي وقضائي متصاعد لملاحقتهم.
وقال الكلابي إن مجلس النواب ناقش في جلساته الأولى ملف مكافحة الفساد باعتباره أولوية وطنية، مشيراً إلى أن التقييمات خلصت إلى وجود منظومة فساد واسعة تشكلت على مدى سنوات وأنتجت شبكات مالية وسياسية معقدة عابرة للانتماءات.
وأضاف أن مؤشرات المرحلة الحالية تؤكد وجود دعم سياسي واضح لجهود الحكومة في هذا الملف، لافتاً إلى أن محاسبة الفاسدين لن تفرق بين مسؤول كبير أو موظف صغير، وأن حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي تحظى بإسناد واسع للمضي في هذا المسار.
وفي ملف السلاح، شدد الكلابي على أن مستقبل الفصائل المسلحة يجب أن يكون ضمن الإطار القانوني والمؤسساتي للحشد الشعبي، مؤكداً أن حصر السلاح تحت مظلة الحشد يعزز قوة المؤسسة العسكرية ويرفع جاهزيتها لمواجهة أي تحديات أو طوارئ محتملة.
وأشار إلى أن الحشد الشعبي تطور من تجربة قتالية إلى مؤسسة عسكرية رسمية مرتبطة بالقائد العام للقوات المسلحة، وأن المرحلة المقبلة تتطلب إعادة تنظيم الإدارة وضخ دماء جديدة بما يضمن تعزيز دور المؤسسة وترسيخ مكانتها الأمنية.
كما وصف الكلابي اختيار علي الزيدي لرئاسة الحكومة بأنه يمثل بداية مرحلة مختلفة في إدارة الدولة، مؤكداً أنه يمتلك معرفة واسعة بملفات الفساد وعلاقات تمكنه من مواجهة الضغوط والابتزاز السياسي، فيما أشار إلى استمرار الإجراءات القضائية في عدد من الملفات المثارة على الساحة العراقية.
