في خطوة تحمل رسائل سياسية وأمنية متعددة، دعا رئيس منظمة بدر هادي العامري الفصائل المسلحة إلى تأجيل أي رد عسكري على حادثة استهداف مقار تابعة للحشد الشعبي، مؤكداً أن التحرك سيكون عبر القنوات الدبلوماسية، في محاولة لاحتواء موجة التصعيد التي ارتفعت حدتها خلال الأيام الماضية.
العامري، الذي خاطب قادة وأبناء ما يسمى بـ”المقاومة الإسلامية في العراق”، طالب بـ”الصبر وضبط النفس”، متعهداً بمتابعة حقوق القتلى والجرحى عبر المسارات السياسية والقانونية، وهو موقف أثار تساؤلات عن حدود نفوذ القيادات السياسية على الفصائل المسلحة، ومدى قدرتها على منع انزلاق المشهد نحو مواجهة مفتوحة.
ويرى مراقبون أن دعوة العامري لتأجيل الرد تعكس إدراكاً لحساسية المرحلة، خصوصاً مع تأكيد ائتلاف إدارة الدولة أن أي جهة تتحرك خارج مؤسسات الدولة وتهدد أمن البلاد تعد “خارجة عن القانون”، في إشارة إلى رفض استخدام السلاح خارج إطار القرار الرسمي.
وكانت فصائل مسلحة قد هددت بالرد على خلفية اتهامات للسعودية بالوقوف خلف استهداف مواقع للحشد الشعبي، قبل أن تعلن تجميد قرارها مؤقتاً وربط أي تصعيد لاحق بمدى الاستجابة لمطالبها، التي تضمنت الاعتذار والتعويضات.
لكن دعوة العامري فتحت باباً آخر من الجدل: هل يمثل هذا التوجه بداية لاحتواء الأزمة، أم محاولة لكسب الوقت وإعادة ترتيب أوراق التصعيد؟











































