شهدت العاصمة الأردنية عمّان حراكاً دبلوماسياً عراقياً مكثفاً، قاده وزير الخارجية فؤاد حسين، عبر سلسلة لقاءات مع نظرائه من الأردن ومصر والجزائر، ركزت على تعزيز التعاون العربي المشترك ومواجهة التحديات الإقليمية عبر الحوار والتنسيق السياسي والدبلوماسي.
وعلى هامش أعمال الاجتماع التشاوري العربي والدورة المستأنفة (165) لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، عقد حسين مباحثات موسعة مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ووزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف.
وتناولت المباحثات مسارات التعاون الثلاثي بين العراق والأردن ومصر، وسبل تطوير الشراكات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، مع التأكيد على ضرورة تفعيل مخرجات القمم والاجتماعات السابقة وتسريع تنفيذ المشاريع المشتركة التي من شأنها تعزيز التكامل الاقتصادي ودعم التنمية المستدامة في المنطقة.
كما ناقش الوزراء أبرز المستجدات الإقليمية والدولية، مؤكدين أهمية توحيد المواقف العربية وتعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.
وفي لقاء منفصل جمعه بنظيره الأردني أيمن الصفدي، بحث فؤاد حسين تداعيات الصراعات الإقليمية وانعكاساتها على أمن واستقرار دول المنطقة، حيث شدد الجانبان على ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية لمنع اتساع رقعة التوتر، فيما أكد الوزير العراقي دعم بغداد للمباحثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، معرباً عن أمله في أن تسهم في خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار.
أما في مباحثاته مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، فقد جرى التركيز على مشروع الربط الكهربائي وخطط تخزين النفط العراقي، إلى جانب توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري. وأكد الجانب المصري دعمه الكامل لاستقرار العراق، واصفاً إياه بأنه أحد المرتكزات الأساسية للأمن القومي العربي.
وفي السياق ذاته، بحث حسين مع نظيره الجزائري أحمد عطاف فرص التعاون في قطاعي النفط والغاز والطاقة الكهربائية، والاستفادة من الخبرات الجزائرية في مجال تصنيع التوربينات ومشاريع إنتاج الطاقة. كما اتفق الجانبان على عقد اجتماع اللجنة العراقية ـ الجزائرية المشتركة خلال الربع الأخير من العام الحالي، بما يعزز مسارات التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
وشملت المباحثات العراقية الجزائرية أيضاً تسهيل حركة المواطنين وتبسيط إجراءات منح التأشيرات، فضلاً عن استكمال الترتيبات الخاصة بإعفاء حاملي الجوازات الدبلوماسية من تأشيرات الدخول.
واختتمت اللقاءات بتوجيه وزير الخارجية العراقي دعوة رسمية إلى نظيره الجزائري لزيارة بغداد، حيث أكد أحمد عطاف استعداده لتلبية الدعوة في أقرب فرصة، في خطوة تعكس تنامي العلاقات الثنائية بين البلدين.







































