أعادت وثيقة رسمية صادرة عن وزارة التجارة العراقية وموجهة إلى السفارة العراقية في عمّان، فتح ملف قديم يتعلق بنشاطات تجارية منسوبة إلى شركة «ميامي» للتوزيع والتسويق والوساطة التجارية، المملوكة لرجل الأعمال والسياسي خميس الخنجر.
وبحسب الوثيقة، فإن الأمانة العامة لمجلس الوزراء أبلغت وزارة التجارة عام 2012 بوجود نشاطات تجارية مخالفة للقانون مرتبطة بالشركة، من بينها إدخال مواد ممنوعة مصنّعة في الأردن إلى العراق تحت علامات تجارية مختلفة، بينها علامة مرتبطة بصناعة السجائر.
وتعيد الوثيقة إلى الواجهة اتهامات قديمة ارتبطت باسم الخنجر منذ سنوات الحصار، تتعلق بنشاطات في تجارة التبغ والسجائر، وسط حديث عن إدخال شحنات إلى العراق بطرق غير رسمية أو باستخدام فواتير مزورة بهدف التهرب من الرسوم الجمركية.
كما أعادت وثائق «باندورا» تسليط الضوء على شركات وأعمال أنشأها الخنجر لاحقاً في مجالات التسويق والوساطة والاستثمار، وسط تقارير تحدثت عن تحويل عوائد تجارية إلى استثمارات وأصول عقارية ومصرفية، ما فتح الباب أمام تساؤلات حول مصادر الثروة ومسار توسعها.
ولم يتوقف الجدل عند النشاط التجاري، إذ أدرجت وزارة الخزانة الأميركية اسم الخنجر عام 2019 على قائمة العقوبات بموجب قانون ماغنيتسكي، على خلفية اتهامات تتعلق بالفساد واستغلال النفوذ وتقديم رشى لمسؤولين حكوميين.
كما شهدت السنوات الماضية إجراءات قضائية عراقية تضمنت أوامر قبض وحجز أموال وممتلكات، إلى جانب اتهامات مرتبطة بغسل الأموال واستغلال شركات صرافة لتحقيق أرباح من مزاد العملة التابع للبنك المركزي العراقي.
وتتحدث مصادر عراقية عن أن جانباً من ثروة الخنجر ارتبط في بداياته بنشاطات تجارية ومالية خلال مرحلة ما قبل عام 2003، قبل أن تتوسع أعماله لاحقاً في قطاعات المصارف والاستثمار العقاري والخدمات والتجارة العامة والاستقدام والتشغيل.
وبين وثيقة تعود إلى عام 2012، وملفات العقوبات الأميركية والإجراءات القضائية والتسريبات المالية، يعود ملف خميس الخنجر إلى الواجهة مجدداً، حاملاً معه أسئلة حول بدايات الثروة، ومسار توسع الأعمال، وتشابك المال مع النشاط التجاري والسياسي.











































