وزير الصحة.. الوزير الذي ترك الكرسي ونزل إلى الميدان

وزير الصحة.. الوزير الذي ترك الكرسي ونزل إلى الميدان
آخر تحديث:
عصام حسين الحديثي
لأول مرة نشهد في وزارة الصحة مبادرة إنسانية وميدانية تستحق الإشادة عندما أخذ وزير الصحة الدكتور عبدالحسين الموسوي على عاتقه أن يكون قريباً من المواطن لا أن يبقى خلف أبواب المكاتب والكرسي . فقد قام الوزير شخصياً بزيارة عدد من الصيدليات في منطقة الحارثية للاطلاع ميدانياً على واقع الأدوية ومتابعة أسعارها والتأكد من وجود الأدوية المرخصة وغير المرخصة واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين وهذه الخطوة تؤكد أن المسؤول الحقيقي هو الذي ينزل إلى الشارع ويرى الواقع بعينه لا أن يعتمد فقط على التقارير التي تصل إلى مكتبه. ولم تتوقف مبادرات الوزير عند متابعة الصيدليات بل امتدت إلى الجانب الإنساني من خلال استقبال المرضى والاستماع إلى احتياجاتهم ومحاولة تلبية ما يمكن تلبيته منها في صورة تعكس أهمية أن يشعر المواطن بأن المسؤول موجود من أجله وأن أبواب الوزارة ليست مغلقة أمامه. والأكثر أهمية أن الدكتور عبدالحسين الموسوي وجه المدراء العامين في وزارة الصحة إلى استقبال المراجعين والمواطنين بشكل مباشر كل يوم ثلاثاء وهي خطوة نأمل أن تكون بداية لنهج جديد في الإدارة الحكومية يقوم على التواصل المباشر مع المواطن والاستماع إلى مشكلاته بعيداً عن الحواجز والمواعيد المعقدة.إن مثل هذه المبادرات تجعلنا نتساءل: لماذا لا يكون جميع الوزراء ميدانيين ؟ لماذا لا يخرج المسؤول من مكتبه ليرى معاناة المواطن على أرض الواقع؟ فالمواطن لا يحتاج إلى مسؤول يجلس خلف مكتب فاخر وإنما يحتاج إلى مسؤول يشعر بمعاناته ويتابع مشكلاته، ويبحث عن الحلول. نحن بحاجة إلى وزراء يتحركون في الميدان يزورون المؤسسات يتفقدون المستشفيات يراقبون الصيدليات يستمعون إلى المرضى ويتابعون أداء ندراء المستشفيات والاطباء والموظفين لأن المسؤولية ليست امتيازاً بل أمانة وخدمة عامة. وإذا كانت هذه الخطوات قد بدأت في وزارة الصحة فإننا نتمنى أن تنتقل هذه الروح إلى بقية الوزارات وأن نرى وزراء يتركون الكرسي الهزاز وينزلون إلى الشارع لأن العراق اليوم بحاجة إلى مسؤول يعمل ويتابع ويحاسب ويستمع لا إلى مسؤول ينتظر التقارير داخل مكتبه. تحية للدكتور عبدالحسين الموسوي على هذه الخطوة والأهم من المبادرة هو استمرارها وتحويلها إلى نهج دائم حتى يشعر المواطن أن المسؤول قريب منه وأن أبواب الدولة مفتوحة أمامه. هكذا نريد الوزراء.. ميدانيين قريبين من الناس بعيدين عن الكرسي الهزاز.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *