أربيل ترفع سقف التحذير: المساس بالبشمركة يعني المساس بالإقليم

أربيل ترفع سقف التحذير: المساس بالبشمركة يعني المساس بالإقليم
آخر تحديث:

أعاد الحراك الحكومي الهادف إلى حصر السلاح بيد الدولة ودمج عناصر الفصائل المسلحة ضمن المؤسسات الأمنية الرسمية فتح باب التساؤلات بشأن مصير قوات البشمركة في إقليم كردستان، وسط رفض كردي واضح لأي محاولة لربط الملفين أو التعامل معهما بوصفهما قضية واحدة.

ومع تصاعد الضغوط الأميركية على بغداد للمضي في معالجة ملف الفصائل المسلحة، تتسع النقاشات حول شكل المرحلة المقبلة ومستقبل التشكيلات المسلحة خارج إطار الدولة، في وقت تتمسك فيه القوى الكردستانية بخصوصية قوات البشمركة، باعتبارها مؤسسة دستورية معترفاً بها ضمن النظام الاتحادي العراقي.

ورغم ترحيب الأحزاب الكردية بخطوات رئيس الوزراء علي الزيدي الرامية إلى تنظيم ملف السلاح ودمج الفصائل ضمن الأطر الرسمية، فإنها تبدي حساسية كبيرة تجاه أي طروحات قد تضع البشمركة ضمن المشاريع المتداولة في بغداد، مؤكدة أن وضعها القانوني والدستوري يختلف جذرياً عن الفصائل المسلحة الأخرى.

وتحذر أوساط سياسية في إقليم كردستان من أن أي محاولة للمساس بالبنية القانونية لقوات البشمركة أو إدراجها ضمن مشاريع الدمج والتفكيك قد تُفسَّر على أنها استهداف مباشر لصلاحيات الإقليم ومكانته الدستورية، بل وقد تفتح الباب أمام جدل سياسي واسع بشأن مستقبل النظام الاتحادي في العراق.

وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن ملف حصر السلاح بيد الدولة يتجه ليكون أحد أكثر الملفات حساسية وتعقيداً، ليس فقط بسبب مصير الفصائل المسلحة، بل أيضاً بسبب تداعياته المحتملة على العلاقة بين بغداد وأربيل ومستقبل التوازنات السياسية والأمنية في البلاد.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *