وجاء ذلك في بيان صدر عقب الاجتماع الدوري الـ279 للإطار التنسيقي، والذي عُقد بحضور الزيدي وعدد من القيادات السياسية، حيث جرى بحث ملفات وطنية وأمنية وُصفت بأنها ذات أولوية قصوى في المرحلة الراهنة.
وشدد الإطار على أن النظام السياسي وممثليه يُختارون حصراً من قبل الشعب العراقي عبر مؤسساته الدستورية، مؤكداً أن قرار الحرب والسلم يبقى قراراً سيادياً لا يُتخذ إلا من خلال البرلمان والحكومة المنتخبة، وأن أي تجاوز لهذا الإطار يُعد خروجاً على أسس الدولة الدستورية.
وفي ملف الحشد الشعبي، أكد البيان أن الهيئة مؤسسة أمنية رسمية تعمل ضمن الدستور والقوانين النافذة وتخضع لأوامر القائد العام للقوات المسلحة، معلناً دعمه لمسار حصر السلاح بيد الدولة وفك ارتباط الهيئة عن العمل السياسي والحزبي والاجتماعي، استناداً إلى القوانين النافذة وتوجيهات المرجعية الدينية العليا والمنهاج الحكومي المصوت عليه في البرلمان.
كما ربط الإطار هذا التوجه بضرورة تعزيز التعاون مع المجتمع الدولي واستكمال الجهود الرامية إلى إنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، بما يرسخ سيادة الدولة ويعزز استقرارها.
وفي السياق ذاته، أعلن الإطار تفويضه الكامل للزيدي لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بحفظ الأمن والاستقرار، وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية العليا.
ويأتي هذا الموقف بعد أيام من إعلان زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر إنهاء الارتباط مع “سرايا السلام” وإلحاقها بمؤسسات الدولة، في خطوة حظيت بترحيب حكومي واسع.
على الصعيد الدولي، تتواصل الضغوط الأميركية على بغداد، حيث نقل مصدر سياسي عن رسالة أميركية تؤكد رفض واشنطن إشراك أي فصيل مسلح في الحكومة العراقية الجديدة، حتى في حال تخليه عن العمل العسكري، مع تحذيرات من تداعيات سياسية ودبلوماسية قد تطال العلاقات مع العراق وشركائه الدوليين.






































