أعلنت سرايا السلام، طيّ صفحة ارتباطها التنظيمي بالتيار الوطني الشيعي، مؤكدة انتقالها بأنها تأتي دعماً للاستقرار وترسيخاً لهيبة القانون ومؤسسات الدولة.
وخلال مؤتمر صحفي، أكدت السرايا أن زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر بارك الإجراءات التي اتخذتها، مشيرة إلى أن قرار الانفكاك الكامل عن التيار لا يمثل تخلياً عن المبادئ والثوابت، بل يعكس التزاماً وطنياً يهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار وصون وحدة العراق.
وشددت السرايا على أن توجهها الجديد يأتي انسجاماً مع مشروع الدولة وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، مؤكدة أن المرحلة الحالية تتطلب تغليب المصلحة الوطنية والابتعاد عن أي مسارات قد تؤدي إلى إرباك المشهد الأمني.
وفي ما يتعلق بمدينة سامراء، أكدت السرايا استمرار وجودها داخل المدينة، معتبرة أن هذا الحضور يرتبط بواجب أخلاقي وتاريخي تجاه دماء المقاتلين الذين شاركوا في الدفاع عن المرقدين الشريفين خلال السنوات الماضية، وأسهموا في حماية المدينة من التهديدات الأمنية.
وأوضحت أن بقاءها في سامراء ليس هدفه تكريس أي واقع جديد، بل ضمان استدامة الأمن والاستقرار إلى حين استكمال انتقال الملف الأمني بصورة كاملة إلى القوات والمؤسسات الأمنية العراقية الرسمية.
كما أعربت عن رفضها لأي إجراءات أو قرارات من شأنها إحداث تغيير مفاجئ في الواقع الأمني للمدينة، مؤكدة أن إدارة هذا الملف يجب أن تتم بعيداً عن الحسابات السياسية والتجاذبات الحزبية، وبما يحفظ خصوصية سامراء ومكانتها الدينية والوطنية.
ودعت الحكومة العراقية إلى تشكيل لجنة عليا برئاسة القائد العام للقوات المسلحة تتولى الإشراف المباشر على عملية تسليم الملف الأمني، لضمان انتقال منظم ومتوازن يحافظ على الاستقرار ويمنع أي فراغ أمني محتمل.
وأكدت السرايا في ختام موقفها أن الأولوية يجب أن تبقى لحماية المدينة وأهلها وزائريها، وأن أي ترتيبات مستقبلية ينبغي أن تنطلق من مبدأ تعزيز سلطة الدولة وترسيخ الأمن المستدام
.







































