تقرير الرقابة المالية يفجر ملفات الهدر والفساد في مؤسسات الدولة

تقرير الرقابة المالية يفجر ملفات الهدر والفساد في مؤسسات الدولة
آخر تحديث:

كشف تقرير ديوان الرقابة المالية الاتحادي لعام 2025 عن سلسلة واسعة من المخالفات المالية والإدارية التي طالت مؤسسات حكومية وقطاعات حيوية، مسلطاً الضوء على ملفات تتعلق بهدر المال العام، وضعف الرقابة، وخروقات في التعاقدات الحكومية، وسط دعوات لتفعيل أدوات المحاسبة ومكافحة الفساد.

وباشر مجلس النواب، اليوم الثلاثاء، مناقشة التقرير السنوي للديوان بحضور رئيسه والوفد المرافق، في جلسة خُصصت لاستعراض أبرز مؤشرات الفساد والمخالفات التي رصدها الديوان خلال العام الماضي، ومدى فاعلية الإجراءات المتخذة للحد منها.

ووفقاً للوثائق، سجّل التقرير تأخر ديوان الرقابة المالية في رفع تقريره السنوي ضمن المدة القانونية المحددة، كما انتقد عدم تفعيل عدد من صلاحياته الرقابية، ولا سيما تلك المتعلقة بمخاطبة هيئة النزاهة لإجراء التحقيقات في المخالفات الجسيمة، أو مطالبة الجهات الحكومية باتخاذ إجراءات قانونية بحق المسؤولين عنها.

وفي ملف التعاقدات الحكومية، أشار التقرير إلى وجود عقود أُبرمت من دون التحقق من صحة خطابات الضمان، في مخالفة للإجراءات القانونية، فضلاً عن عدم اتخاذ خطوات لمعالجة تلك المخالفات أو ملاحقة المتسببين بها.

أما في قطاع الدفاع، فكشف التقرير عن بيع كميات من مواد السكراب بصورة مباشرة ومن دون مزايدة علنية، خلافاً لقانون بيع وإيجار أموال الدولة، موضحاً أن الطن بيع في موقعي التاجي وبلد بسعر 200 ألف دينار فقط، بينما بلغ سعر الطن في مزايدة علنية داخل نادي الضباط 630 ألف دينار، ما يثير تساؤلات بشأن حجم الخسائر التي لحقت بالمال العام.

وفي قطاع التجارة، رصد التقرير احتكار التعاقد مع شركة واحدة لتجهيز مفردات البطاقة التموينية، في مخالفة لقانون المنافسة ومنع الاحتكار، إلى جانب صرف مكافآت لموظفين من مبالغ تأمينات تنفيذ عقد السلة الغذائية، رغم أن تلك الأموال لا يجوز استخدامها لهذا الغرض بموجب تعليمات تنفيذ العقود الحكومية.

ويعيد التقرير فتح ملفات الرقابة والمساءلة داخل مؤسسات الدولة، في وقت تتزايد فيه المطالب بتفعيل الصلاحيات القانونية للأجهزة الرقابية، ومحاسبة المسؤولين عن المخالفات التي تستنزف المال العام.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *