أزمة السلاح تعيد رسم المشهد العراقي… هل تواجه الحكومة نفوذ الفصائل أم تصطدم بتوازنات الدولة؟

أزمة السلاح تعيد رسم المشهد العراقي… هل تواجه الحكومة نفوذ الفصائل أم تصطدم بتوازنات الدولة؟
آخر تحديث:

تتصاعد حدة الجدل في العراق حول ملف حصر السلاح بيد الدولة، وسط تساؤلات سياسية وأمنية بشأن قدرة الحكومة على تنفيذ تعهداتها المتعلقة بتنظيم وضع الفصائل المسلحة، في ظل تعقيدات المشهد الداخلي وتشابك النفوذ بين المؤسسات الرسمية والقوى المسلحة.

ويرى مراقبون أن الضغوط الإقليمية والتوترات الأمنية الأخيرة زادت من صعوبة مهمة حكومة علي الزيدي، خصوصاً بعد تصاعد الخطاب المتبادل بين الحكومة والفصائل، وعودة ملف السلاح إلى واجهة النقاش السياسي.

ويشير مصدر سياسي إلى أن الرهان على إنهاء نفوذ الفصائل يواجه تحديات كبيرة، معتبراً أن امتلاك بعض القوى المسلحة حضوراً سياسياً وأمنياً يجعل أي خطوة باتجاه إعادة تنظيم السلاح اختباراً بالغ الحساسية للحكومة.

كما أثارت مشاهد التفاعل بين بعض الضباط والقادة الميدانيين جدلاً واسعاً، إذ اعتبرها منتقدون مؤشراً على تعقيد العلاقة بين المؤسسة العسكرية والفصائل، فيما يرى آخرون أنها تعكس طبيعة التداخلات التي نشأت خلال سنوات الحرب على تنظيم داعش.

ويؤكد محللون أن نجاح أي مشروع لحصر السلاح يحتاج إلى توافق سياسي واسع، وضمانات مؤسساتية، وإدارة دقيقة للعلاقة بين الحكومة والقوى الأمنية والفصائل، بعيداً عن احتمالات التصعيد أو الانقسام داخل مؤسسات الدولة.

ويبقى ملف السلاح أحد أكبر الاختبارات أمام الحكومة العراقية، في ظل معادلة دقيقة بين فرض سلطة الدولة والحفاظ على الاستقرار الداخلي، وسط ترقب لما ستؤول إليه المواجهة السياسية خلال المرحلة المقبلة.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *