حذّرت الأمم المتحدة، الجمعة، من أن الأوضاع في مضيق هرمز دخلت مرحلة “غموض شديد”، في ظل تضارب التصريحات بشأن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، داعية جميع الأطراف إلى الالتزام الكامل بتعهداتهم وتجنب أي خطوات قد تعيد التوتر إلى المنطقة.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال مؤتمره الصحفي اليومي، إن المشهد الحالي يتسم بتباين واضح في مواقف الأطراف المعنية، مؤكداً أن المرحلة الراهنة “حساسة للغاية” وتتطلب أعلى درجات ضبط النفس والالتزام بالاتفاقات المبرمة.
وأكد دوجاريك أن الأمم المتحدة تتطلع إلى إعادة فتح مضيق هرمز بصورة مستدامة، بما يضمن حرية الملاحة ويحافظ على استقرار حركة التجارة العالمية، مشدداً على ضرورة إعطاء الأولوية للاستقرار الإقليمي والدولي، وسلامة آلاف البحارة العالقين في المنطقة.
وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع تصاعد التوتر في الممر البحري، بعدما أعلن التلفزيون الإيراني أن الحرس الثوري أوقف ثلاث ناقلات نفط حاولت عبور المضيق من دون تصريح، قبل أن يسمح لها بالعودة إلى مياه الخليج.
وفي المقابل، اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بإطلاق أربع طائرات مسيّرة انتحارية باتجاه سفن كانت تعبر مضيق هرمز، واصفاً الهجوم بأنه “انتهاك أحمق” لاتفاق وقف إطلاق النار، قبل أن يلوّح بعواقب محتملة قائلاً إن طهران “ستكتشف ذلك”.
ويُعد مضيق هرمز أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، إذ يمر عبره نحو 20% من استهلاك العالم من النفط، ما يجعل أي اضطراب فيه تهديداً مباشراً لأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، في وقت تترقب فيه الأوساط الدولية مصير التفاهمات الأخيرة بين واشنطن وطهران بشأن أمن الملاحة في المنطقة.







































