وخلال فترة إدارته، أُثيرت الكثير من التساؤلات والاتهامات في الأوساط السياسية والرقابية بشأن أداء الشركة وآليات إدارة العقود والمشاريع، ولا سيما ما يتعلق بمشاريع استراتيجية كبرى من بينها ميناء الفاو الكبير، الذي يُعد أحد أهم المشاريع الاقتصادية في البلاد.
وفي هذا السياق، برزت النائبة عالية نصيف كأحد الأصوات البرلمانية التي أثارت مراراً ملف إدارة الموانئ، مشيرة في تصريحات سابقة إلى وجود شبهات وملاحظات تتعلق ببعض العقود وآليات التنفيذ، إضافة إلى إخفاقات في تحقيق العوائد الاقتصادية المرجوة من بعض المشاريع.
وخلال جلسات برلمانية ونقاشات علنية، دعت نصيف إلى فتح تحقيقات ومراجعة شاملة لعدد من الملفات المرتبطة بعمل الشركة، في ظل جدل واسع داخل الأوساط السياسية حول طبيعة إدارة العقود ومدى توافقها مع المصلحة العامة.
كما تناولت تقارير إعلامية ومنصات متابعة ملف الموانئ في العراق، مزاعم حول وجود هدر مالي وتضارب في بعض العقود والتجهيزات الفنية، إلى جانب اتهامات متبادلة بين أطراف سياسية وإدارية بشأن مسؤولية الإخفاقات أو التأخير في تنفيذ بعض المشاريع.
وتشير بعض الطروحات المتداولة إلى أن إدارة عدد من الأرصفة والمشاريع شهدت إسناد عقود لشركات مختلفة، وسط جدل بشأن آليات الاختيار والتنفيذ، في حين تحدثت تقارير أخرى عن ضعف في الرقابة أو تضارب في المصالح داخل بعض الملفات التشغيلية.
وفي المقابل، ظلت هذه الملفات محل نقاش سياسي وإعلامي واسع، بين من يرى أنها تحتاج إلى تدقيق ومراجعة شاملة، وبين من يعتبرها جزءاً من صراع سياسي حول واحد من أهم المفاصل الاقتصادية في العراق.
وبين هذا الجدل، يبقى ملف الموانئ ومشروع ميناء الفاو الكبير في صدارة الملفات الاقتصادية الحساسة، لما يمثله من أهمية استراتيجية في مستقبل الاقتصاد العراقي، وما يرافقه من دعوات متكررة لتعزيز الشفافية وتطوير آليات الرقابة والإدارة.






































