الزيدي بين “رضا الصدر” و”غضب الإطار”..

الزيدي بين “رضا الصدر” و”غضب الإطار”..
آخر تحديث:

لم تعد الخلافات داخل البيت السياسي الشيعي همساً في الكواليس، بل بدأت تتسلل إلى العلن عبر تصريحات ومواقف متقاطعة، فتبدو خريطة التحالفات وكأنها تُعاد كتابتها من جديد.

ففي تصريحات لافتة، رسم السياسي عزة الشابندر مشهداً يوحي بأن العلاقة بين رئيس الوزراء علي الزيدي والإطار التنسيقي لم تعد كما كانت، مشيراً إلى وجود تقارب واضح بين الزيدي وزعيم التيار الصدري، في مقابل فتور متزايد مع القوى التي دعمت وصوله إلى رئاسة الحكومة.

وبحسب قراءات سياسية متداولة، فإن حملة مكافحة الفساد لم تعد تُقرأ على أنها مجرد إجراءات حكومية، بل تحولت إلى اختبار سياسي أربك حلفاء الأمس، خصوصاً بعد الانتقادات التي صدرت من أكثر من جهة بشأن آليات تنفيذ الاعتقالات، والتي وُصفت من بعض الأطراف بأنها مبالغ فيها أو ذات طابع استعراضي.

وتتحدث أوساط سياسية عن تنامي شعور داخل بعض قوى الإطار بأن الزيدي بات يتحرك بهامش استقلالية أكبر، وأن بوصلته السياسية لم تعد تتطابق دائماً مع حسابات القوى التي دعمته، فيما يرى آخرون أن رئيس الوزراء يحاول تثبيت صورة مختلفة تقوم على الابتعاد عن الاصطفافات التقليدية.

وفي خضم هذا المشهد، أضافت الأنباء المتداولة عن إلغاء مراسم تشييع رمزية في بغداد للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي طبقة جديدة من الجدل، إذ ربطت بعض التحليلات القرار بحسابات إقليمية ودولية، بينما لم يصدر تأكيد رسمي يدعم هذه الروايات.

وهكذا يبدو المشهد السياسي وكأنه مباراة شطرنج مفتوحة… كل طرف يحرك قطعه بهدوء، لكن الجميع يراقب النقلة التالية، لأن أي خطوة قد تقلب الطاولة على الجميع.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *