شبكة اخبار العراق عمان
في مشهدٍ جسّد أصالة العادات العشائرية وروح التكافل الاجتماعي، أُقيم يوم الخميس الموافق 9 تموز مجلس عطوة المرحوم محمد يحيى محمد البلوة في قاعة وجامع الهمشري، بحضور وجهاء وشيوخ عشائر العبادة في الأردن، إلى جانب عدد من شيوخ ووجهاء عشائر الأنبار في العراق، في لقاءٍ حمل أبعادًا اجتماعية وإنسانية عميقة.
وشهد المجلس كلماتٍ ألقاها ممثلو عشائر الأنبار وعشائر العبادة، تناولوا فيها مكانة العشيرة في معالجة القضايا الاجتماعية، وأهمية التكاتف والتراحم في مواجهة المحن التي تصيب العائلات، مؤكدين أن القيم العربية الأصيلة تبقى الرابط الأقوى بين أبناء الأمة، مهما تباعدت المسافات.
وفي لفتة إنسانية نبيلة، أعلنت عائلة المرحوم ردّ العطوة من خلال تخصيصها للفقراء والمحتاجين في المملكة الأردنية الهاشمية، في رسالة تؤكد أن الوفاء للراحل لا يكون بالحزن وحده، بل بتحويل قيم العطاء إلى عملٍ خيري يعود بالنفع على المحتاجين.
كما قدّم الدكتور الشيخ عبد الجبار الكبيسي مبادرة خيرية تمثلت بتوزيع 100 كوبون سله غذائية على عدد من الأسر الأردنية المحتاجة، مساهمةً منه على روح الفقيد، في خطوة عكست معاني التكافل والتضامن بين أبناء المجتمع الواحد.
واختُتم المجلس بكلماتٍ أكدت أن العشائر الأردنية والعراقية تجمعها روابط التاريخ والمصير المشترك، وأن المناسبات الاجتماعية يمكن أن تتحول إلى منابر لترسيخ قيم الرحمة والتسامح والتعاون، بعيدًا عن كل ما يفرق بين الناس.
واكد رئيس مجلس قبيلة عباد المهندس فضيل النهار المناصير
ولقد جسّد مجلس عطوة المرحوم محمد يحيى محمد البلوة صورةً مشرقة للتلاحم بين عشائر الأردن والعراق، حيث امتزجت الأصالة بالعطاء، وتحولت العطوة من إجراءٍ عشائري إلى مبادرة إنسانية وصلت إلى الفقراء والمحتاجين، لتبقى رسالةً خالدة بأن قيم العشائر العربية تقوم على الشهامة والإصلاح وخدمة المجتمع، وأن الخير هو الإرث الأجمل الذي يبقى بعد رحيل الإنسان.







































