توقّع رئيس الجمهورية العراقية نزار ئاميدي، اليوم السبت، حسم ما تبقى من الوزارات الشاغرة في الكابينة الحكومية خلال الفترة القريبة المقبلة، مؤكداً وجود تفاهمات سياسية بشأن عدد من الحقائب، فيما لم يتبقَّ سوى وزارتين أو ثلاث لحسم التشكيلة بصورة نهائية.
وخلال مشاركته في جلسة نقاشية ضمن مؤتمر «حوار بغداد الثامن»، شدد ئاميدي على أن استكمال الكابينة الوزارية بات ضرورة في ظل المرحلة الإقليمية الحساسة، محذراً من أن تعثر الحكومة لن يكون خسارة لطرف سياسي بعينه، بل سينعكس على العراق بأكمله.
وأشار إلى أن القوى السياسية تعمل على إنهاء ملف الوزارات المتبقية، من دون تحديد موعد نهائي للحسم، مؤكداً في الوقت ذاته أن حماية الاستقرار السياسي والأمني تمثل أولوية لا تحتمل التأجيل.
وفي الملف الإقليمي، حذّر رئيس الجمهورية من تداعيات اقتصادية قاسية قد تطال العراق في حال استمرار التصعيد، موضحاً أن البلاد ستكون من أكثر المتضررين بعد إيران، بسبب اعتماد اقتصادها بصورة كبيرة على النفط وتشابك مصالحها التجارية والاقتصادية مع محيطها الإقليمي.
وأكد أن اتساع رقعة الصراع كشف هشاشة المشهد الأمني، مع تعرض الأراضي العراقية لاستهدافات من جهات متعددة، لافتاً إلى أنه أبلغ رئيس مجلس الشورى الإيراني، خلال زيارته الأخيرة إلى بغداد، بحجم الأضرار التي يتكبدها العراق جراء التوترات في مضيق هرمز وتعطل حركة الملاحة، وما يترتب على ذلك من مخاطر مباشرة على صادرات النفط وقدرة الدولة على تأمين رواتب الموظفين.
وانتقد ئاميدي استمرار اعتماد العراق على شركات النقل العالمية في تصدير النفط، في ظل غياب ناقل وطني قادر على تأمين جزء من هذه المهمة، مشيراً إلى أن طهران تسعى إلى اتفاق شامل ينهي الحرب ويرفع عنها الحصار، بينما تتحرك واشنطن باتجاه احتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة الصراع.
وفي ملف الوجود الأجنبي وحصر السلاح، أكد رئيس الجمهورية أن مهمة التحالف الدولي في العراق ستنتهي في 30 أيلول/سبتمبر المقبل، استناداً إلى طلب الحكومة العراقية، التي كانت قد دعت التحالف في وقت سابق للمساعدة في مواجهة تنظيم «داعش».
وشدد ئاميدي على رفض بغداد استخدام الأراضي العراقية منصة لاستهداف دول الخليج أو تنفيذ أي اعتداءات انطلاقاً من العراق، مؤكداً أن حماية سيادة البلاد واستقرارها تقتضي منع تحويل أراضيها إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية.











































