حذّر مستشار الشؤون الدولية في مستشارية الأمن القومي سيف الدين الدراجي من خطورة استمرار اعتماد العراق على منفذ واحد لتصدير النفط، مؤكداً أن أزمة مضيق هرمز كشفت هشاشة هذا المسار وفرضت على بغداد التحرك نحو خيارات استراتيجية أكثر أماناً وتنوعاً.
وقال الدراجي، خلال جلسة نقاشية ضمن مؤتمر «حوار بغداد الثامن»، إن العراق بحاجة إلى إعادة تفعيل وتطوير مسارات تصدير بديلة، تشمل بانياس والعقبة وينبع وجيهان، بما يضمن استمرار تدفق النفط ويقلل من تعرض الاقتصاد العراقي لارتدادات الأزمات والصراعات الإقليمية.
ودعا إلى بحث إنشاء مواقع تخزين استراتيجية للنفط خارج نطاق مضيق هرمز، مشيراً إلى خيارات يمكن أن تشمل الدقم في سلطنة عُمان وميناء غوادر في باكستان، باعتبارها مسارات احتياطية يمكن اللجوء إليها عند تعطل طرق التصدير التقليدية.
وأكد أن تنويع منافذ التصدير ومواقع التخزين لم يعد مجرد قرار اقتصادي، بل تحول إلى قضية ترتبط مباشرة بأمن الطاقة والأمن القومي العراقي، محذراً من أن استمرار الأزمات الإقليمية من دون بناء بدائل حقيقية قد يضع صادرات العراق وإيراداته تحت رحمة أي إغلاق للممرات البحرية أو تصعيد عسكري جديد.
وشدد الدراجي على ضرورة صياغة استراتيجية نفطية عراقية بعيدة المدى، تنقل البلاد من سياسة الاعتماد على منفذ واحد إلى شبكة تصدير متعددة المسارات، قادرة على حماية الاقتصاد الوطني من الصدمات الجيوسياسية وتأمين تدفق الإيرادات حتى في أصعب الظروف.
