في موقف يفتح الباب أمام جدل سياسي واسع، أعلن رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية عمار الحكيم دعمه لحصر السلاح بيد الدولة، لكنه طرح في الوقت نفسه صيغة تقضي بتسليم سلاح الفصائل إلى هيئة الحشد الشعبي، باعتبارها مؤسسة رسمية.
وخلال لقائه القائم بأعمال السفارة الأميركية لدى العراق جوشوا هاريس في بغداد، شدد الحكيم على ضرورة معالجة ملف السلاح بالحوار والتفاهم، بالتزامن مع حديثه عن الضغوط الاقتصادية وأزمة السيولة التي تواجه البلاد بفعل تداعيات التصعيد الإقليمي.
الحكيم استند إلى الدور الذي أدته فصائل الحشد في مواجهة تنظيم داعش، مشيراً إلى تضحياتها، لكنه أكد أن السلاح ينبغي أن ينتقل إلى المؤسسة الرسمية، مع شمول كل من يحمل السلاح خارج إطار الدولة بالترتيبات ذاتها.
ويأتي هذا الطرح بينما يقترب العراق من الموعد السياسي المحدد في 30 أيلول لحصر السلاح بالمؤسسات الرسمية، وسط موقف معلن من ائتلاف إدارة الدولة يعتبر أي نشاط مسلح خارج مؤسسات الدولة بعد الموعد المحدد تهديداً للأمن وخروجاً على القانون.
وفي المقابل، تواصل بعض الفصائل رفض التخلي عن قدراتها العسكرية، وتربط أي نقاش حول سلاحها بانسحاب القوات الأجنبية وضمان حماية العراق من أي هجمات خارجية.
وبين شعار “حصر السلاح” وصيغة “تسليم السلاح إلى الحشد”، تبدو المعركة الحقيقية أبعد من مجرد نقل ترسانة من جهة إلى أخرى؛ فالمسألة تتعلق بمن يملك قرار الحرب والسلم، ومن يحتكر القوة، ومن يحدد اتجاه السلاح داخل الدولة العراقية.
ويضع هذا الطرح الحكيم أمام اختبار سياسي واضح: هل المطلوب حصر السلاح بيد الدولة فعلاً، أم إعادة تدوير سلاح الفصائل تحت عنوان المؤسسة الرسمية؟
ومع اقتراب 30 أيلول، تتسع مساحة الاشتباك السياسي حول الملف، فيما تترقب بغداد ما إذا كان موعد الحسم سيعيد القرار العسكري بالكامل إلى مؤسسات الدولة، أم يمنح الفصائل صيغة جديدة للاحتفاظ بنفوذها وسلاحها.











































