تستعد الحكومة العراقية لإطلاق موجة تغييرات واسعة داخل مفاصل الدولة، بعد إعداد قوائم تضم أكثر من 150 مسؤولاً حكومياً تمهيداً لإعفائهم من مناصبهم أو إحالتهم إلى التقاعد خلال شهر تموز الجاري، ضمن حملة لإعادة تقييم أداء القيادات الإدارية وأصحاب الدرجات الخاصة.
وبحسب مصدر حكومي، فإن التغييرات ستطال وكلاء وزارات ومديرين عامين وشخصيات بدرجات خاصة، استناداً إلى معايير جديدة تشمل الكفاءة، والنزاهة، ومستوى الإنجاز، فضلاً عن مؤشرات سوء الإدارة أو شبهات الفساد المالي والإداري.
ووفق الإجراءات الجديدة، سيتولى الوزراء مراجعة أداء القيادات التابعة لوزاراتهم ورفع قوائم بأسماء المسؤولين الذين لم يثبتوا قدرتهم على إدارة الملفات الموكلة إليهم، فيما ستُحال ملفات من تثبت بحقهم مخالفات أو شبهات فساد إلى الجهات الرقابية والقضائية المختصة.
وتأتي هذه الخطوة بعد توجيهات رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي للوزراء بتشخيص المسؤولين الذين تحوم حولهم شبهات فساد أو تقصير، مع تحميل الوزراء مسؤولية استمرار أي مسؤول يثبت عدم صلاحيته في موقعه.
وأكدت المصادر أن الدفعة الأولى من التغييرات ستشمل أكثر من 150 مسؤولاً، على أن تتبعها دفعات أخرى خلال المرحلة المقبلة، في إطار ما تصفه الحكومة ببرنامج إعادة هيكلة الإدارة وتطهير المؤسسات من الترهل والفساد.
وتتزامن هذه التحركات مع استعدادات لعقد اجتماعات سياسية لبحث رفع الغطاء عن شخصيات متهمة بملفات فساد، ضمن مسار أوسع تقول الحكومة إنه يهدف إلى استعادة هيبة الدولة وملاحقة المتورطين بالاعتداء على المال العام.










































