واشنطن تبارك الإصلاحات.. والعراق يدخل بوابة FATF وسط زلزال التغييرات

واشنطن تبارك الإصلاحات.. والعراق يدخل بوابة FATF وسط زلزال التغييرات
آخر تحديث:

في تطور يعكس تصاعد الضغوط الدولية لإصلاح المنظومة المالية العراقية، أكد مسؤول في الإدارة الأميركية أن بغداد وافقت على التعاون مع مجموعة العمل المالي (FATF) لمعالجة الثغرات الاستراتيجية في منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بعد مراجعة استمرت نحو عامين.

وأوضح المسؤول أن العراق بدأ بالفعل بتنفيذ خطوات إيجابية تعكس إرادة سياسية للالتزام بالمعايير الدولية، داعياً إلى تسريع تنفيذ خطة العمل المطلوبة لتعزيز الشفافية المالية ومكافحة الفساد.

وتتزامن هذه التطورات مع حملة تغييرات واسعة يقودها رئيس الوزراء علي الزيدي، تشير معلومات متطابقة إلى أنها قد تشمل أكثر من 100 مسؤول في مؤسسات الدولة، في خطوة يراها مراقبون أقرب إلى إعادة رسم مراكز النفوذ وإعادة هيكلة مفاصل القرار الحكومي.

وبحسب مصادر سياسية، فإن عملية التقييم لا تقتصر على الكفاءة الإدارية، بل تمتد إلى مراجعة الارتباطات السياسية والتنظيمية لبعض المسؤولين، وسط توجه لإبعاد الشخصيات المتهمة بقربها من الفصائل المسلحة أو التي أخفقت في إدارة الملفات الموكلة إليها.

كما كشفت المصادر أن المبعوث الأميركي توم باراك ناقش خلال زيارته الأخيرة إلى بغداد ملفات استراتيجية تتعلق بشكل الدولة العراقية في المرحلة المقبلة، وإدارة المؤسسات السيادية، وتعزيز استقلال القرار الحكومي عن مراكز النفوذ التقليدية.

وتشير المعطيات إلى أن تفاهمات سياسية أسفرت عن استبعاد مشروع “وزارة الأمن الاتحادي” وإلغاء مناصب نواب رئيس الوزراء، بالتزامن مع استمرار المشاورات لحسم الوزارات الأمنية والحقائب الخلافية، وسط مساعٍ لاختيار شخصيات تكنوقراطية لإدارة المؤسسات الحيوية في الدولة.

ويرى متابعون أن ما يجري يتجاوز كونه سلسلة تغييرات إدارية اعتيادية، ليمثل مرحلة جديدة من إعادة ترتيب المشهد السياسي والإداري، بالتوازي مع متطلبات الإصلاح المالي والحوكمة التي تفرضها التحديات الداخلية والالتزامات الدولية.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *