دعا عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية حيدر المحياوي إلى تخصيص موازنة مستقلة للدفاع الجوي وسلاح الجو العراقي، في خطوة تهدف إلى توفير تمويل مستدام لبناء منظومة دفاعية متطورة قادرة على حماية الأجواء العراقية ومواكبة تحديات الحروب الحديثة.
وأكد المحياوي أن الأولوية الحالية لا تكمن في زيادة أعداد المنتسبين أو فتح أبواب التطوع، بل في تطوير القدرات الفنية والتقنية والاستخبارية للجيش العراقي، مشيراً إلى أن التوسع البشري يفرض أعباء مالية كبيرة على الدولة في وقت تتطلب فيه المرحلة الاستثمار في التكنولوجيا والتسليح النوعي.
واتهم أطرافاً سياسية بالعمل على إعاقة مشاريع تسليح الجيش العراقي، معتبراً أن بعض الجهات تنفذ أجندات خارجية تستهدف إضعاف المؤسسة العسكرية وتقليص قدراتها الدفاعية.
وتأتي هذه المواقف بالتزامن مع تصاعد الجدل داخل مجلس النواب بشأن مشروع قانون خدمة العلم، وسط مخاوف من أن يؤدي التوسع في التجنيد إلى زيادة الترهل الوظيفي واستنزاف الموازنة العامة، في وقت تضم فيه المؤسسات الأمنية والعسكرية أكثر من مليون ونصف المليون منتسب.
في المقابل، يرى خبراء أمنيون أن طبيعة الصراعات الحديثة لم تعد تعتمد على الحشود البشرية التقليدية، بل ترتكز على القدرات السيبرانية والتقنيات المتقدمة وأنظمة الدفاع الجوي الذكية.
ويواجه العراق تحديات متزايدة في بناء شبكة دفاع جوي متكاملة، في ظل محدودية الأنظمة الحالية واستمرار خروقات الأجواء، فيما تواصل بغداد مساعيها لتحديث أسطولها الجوي عبر صفقات تسليح متطورة، وسط تعقيدات وضغوط سياسية مرتبطة بمصادر التسليح ونوعية المنظومات المطلوبة.







































