حين يتحدث صناع الأمس عن أخطاء اليوم.. هل ما زال العراقيون يصدقون رواية الأحزاب؟

حين يتحدث صناع الأمس عن أخطاء اليوم.. هل ما زال العراقيون يصدقون رواية الأحزاب؟
آخر تحديث:
عدنان أبوزيد

في كل مرة يعود أحد رموز المرحلة السياسية التي أعقبت عام 2003 إلى الواجهة، يتجدد الجدل بين خطاب التبرير وذاكرة الشارع المثقلة بالوعود المؤجلة.

هذه المرة، عاد علي الأديب متحدثاً عن الأحزاب الإسلامية وموقعها في المشهد العراقي، لكن كثيرين يرون أن المشكلة لم تعد في الشعارات أو العناوين السياسية، بل في الحصيلة التي تراكمت على مدى أكثر من عقدين من إدارة الدولة.

فالعراقي الذي واجه أزمات الكهرباء والمياه والبطالة والخدمات، لم يعد يقيس الأحزاب بما ترفعه من شعارات، بل بما أنجزته على أرض الواقع. فالسنوات الطويلة من الوعود اصطدمت بواقع مختلف، حيث بقيت مشاريع التنمية متعثرة، والخدمات دون مستوى الطموح، فيما اتسعت فجوة الثقة بين المواطن والطبقة السياسية.

ويرى منتقدون أن جزءاً من أزمة القوى الحاكمة يتمثل في عجزها عن مراجعة تجربتها والاعتراف بأخطائها، إذ غالباً ما تقدم نفسها في موقع المستهدف أو الضحية، رغم أنها كانت ولا تزال تمسك بمفاصل القرار السياسي والتنفيذي.

وفي خضم هذا الجدل، يبرز سؤال يتردد بقوة داخل الشارع العراقي: إذا كانت شرائح واسعة من المواطنين تعبر عن غضبها من أداء الأحزاب التي حكمت البلاد، فهل يمكن اختزال هذا الرفض الشعبي باتهامات جاهزة أو تفسيرات مؤامراتية، أم أن الأمر يتعلق بحساب طبيعي بين الشعب ونتائج التجربة؟

سؤال ما زال مفتوحاً، في وقت تبدو فيه ذاكرة العراقيين أكثر حضوراً من كل محاولات إعادة تسويق الخطابات القديمة.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *