وفد عراقي إلى طهران.. بغداد تبحث الغاز والنفط و«هرمز» في زيارة تفتح باب التساؤلات عن النفوذ الإيراني

وفد عراقي إلى طهران.. بغداد تبحث الغاز والنفط و«هرمز» في زيارة تفتح باب التساؤلات عن النفوذ الإيراني
آخر تحديث:

في خطوة تثير تساؤلات سياسية واسعة، يتوجه وفد عراقي رسمي إلى إيران لبحث ملفات حساسة تمس صميم الأمن الاقتصادي للعراق، أبرزها الطاقة، وتجهيز الغاز، وتأمين عبور الناقلات النفطية العراقية عبر مضيق هرمز.

وبحسب مصدر حكومي مطلع، فإن الوفد يضم مسؤولين حكوميين متخصصين ومديرين عامين في عدد من المؤسسات، إلى جانب شخصيات سياسية، بهدف بحث آليات تنفيذ الاتفاقات والتفاهمات الموقعة بين بغداد وطهران.

لكن توقيت الزيارة وطبيعة الملفات المطروحة يضعانها تحت مجهر سياسي مختلف؛ فالعراق الذي يسعى إلى تأكيد استقلال قراره الاقتصادي والسياسي، يجد نفسه مجدداً أمام ملفات استراتيجية مرتبطة بطهران، من الغاز والكهرباء وصولاً إلى طريق تصدير النفط عبر هرمز.

والأكثر إثارة أن المصدر الحكومي أكد أن ملف الفصائل والسلاح جرى بحثه مسبقاً مع مسؤولين إيرانيين، بينهم وزير الخارجية عباس عراقجي وقائد فيلق القدس إسماعيل قاآني، مشيراً إلى أن الملف لن يعاد طرحه مجدداً.

وهنا يبرز السؤال: إذا كان ملف السلاح قد أُغلق على طاولة التفاهمات مع طهران، فهل تتحول ملفات الطاقة والنفط إلى أوراق نفوذ جديدة بيد إيران داخل العراق؟

الزيارة تأتي بعد أسابيع من توقيع بغداد وطهران اتفاقيات ومذكرات تفاهم في مجالات النقل والسكك الحديدية والتدريب والإدارة، ما يعيد طرح السؤال الأوسع حول حجم الشراكة التي تريدها الحكومة العراقية مع إيران، وحدودها، وما إذا كانت تحقق مصلحة العراق أولاً أم توسّع مساحة النفوذ الإيراني في مفاصل الدولة والاقتصاد.

العراق يحتاج علاقات متوازنة مع الجميع… لا اقتصاداً مربوطاً بمفتاح طهران، ولا قراراً عراقياً يتحرك على إيقاع المصالح الإيرانية.

غاز العراق، نفطه، وممراته… ملفات سيادية لا ينبغي أن تتحول إلى أوراق نفوذ بيد أي دولة.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *