تتجه الرئاسات الأربع، مساء اليوم الاثنين، إلى عقد اجتماع مفصلي في بغداد، وسط تصاعد الضغوط السياسية والأمنية والمالية، وعلى رأسها ملف حصر السلاح بيد الدولة والخيارات المتاحة أمام الحكومة للتعامل مع الفصائل الرافضة لنزع سلاحها بعد انتهاء المهلة المحددة في 30 أيلول المقبل.
وبحسب مصدر مطلع، فإن الاجتماع سيجمع رئيس الوزراء علي الزيدي، ورئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، ورئيس الجمهورية نزار آميدي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، لبحث ملفات شديدة الحساسية تتقدمها مسألة حصر السلاح، إلى جانب استمرار حملة مكافحة الفساد، مع التأكيد على عدم وجود خطوط حمراء أمام ملاحقة المتهمين مهما كانت مواقعهم السياسية أو الحكومية.
كما سيبحث الاجتماع تداعيات الأزمة الاقتصادية والمالية المتفاقمة، في ظل توقف صادرات النفط العراقية عبر مضيق هرمز، وما فرضه ذلك من ضغوط على خزينة الدولة ورواتب الموظفين والأسواق، مع مناقشة إجراءات عاجلة لتقليل آثار الأزمة خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي ملف السلاح في مقدمة التحديات التي تواجه حكومة الزيدي، بالتزامن مع اقتراب موعد 30 أيلول، الذي حددته القوى السياسية سقفاً زمنياً لإنهاء ملف السلاح خارج المؤسسات الرسمية.
وفي تطور سياسي لافت، طرح ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي مقترحاً لفصل توقيت الانسحاب الأميركي عن ملف تفكيك سلاح الفصائل، في رؤية لا تزال قيد الدراسة، ما يفتح الباب أمام سجال سياسي جديد بشأن ترتيب الأولويات الأمنية والسيادية في المرحلة المقبلة.
أما على صعيد مكافحة الفساد، فتواصل الحكومة تداعيات حملة «صولة الفجر» التي انطلقت أواخر حزيران وطالت مسؤولين ونواباً ورجال أعمال، ضمن ما وصفه رئيس الوزراء بالمرحلة الأولى من تحرك أوسع لاسترداد المال العام وملاحقة المتورطين في ملفات الفساد والتقصير.
وفي الجانب المالي، يواجه العراق أزمة خانقة انعكست على قدرة الدولة في الإيفاء بالتزاماتها، مع تأخر صرف رواتب عدد من الموظفين لشهر تموز، وتزايد الضغوط المعيشية والاقتصادية، في وقت تبحث فيه الحكومة عن مخارج سريعة لأزمة تهدد بتوسيع آثارها على الأسواق والشارع العراقي.











































