المالكي والعامري بين «حوار السلاح» وتهدئة الفصائل.. وكتائب حزب الله ترفع سقف الشروط بوجه الزيدي

المالكي والعامري بين «حوار السلاح» وتهدئة الفصائل.. وكتائب حزب الله ترفع سقف الشروط بوجه الزيدي
آخر تحديث:

في وقت تتحرك فيه القوى السياسية لحسم ملف حصر السلاح بيد الدولة، دخل رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي وأمين عام منظمة بدر هادي العامري على خط الأزمة، في محاولة لاحتواء التصعيد المتصاعد بين الحكومة والفصائل المسلحة.

وقال المالكي إن اللجنة التي شكلها الإطار التنسيقي لبحث ملف حصر السلاح بيد الدولة ستباشر أعمالها قريباً، بالتنسيق مع الحكومة، بهدف وضع آليات لتنفيذ عملية تنظيم السلاح، مشدداً على أن معالجة الملف يجب أن تتم عبر الحوار والتفاهم، وأن تبقى مؤسسات الدولة الدستورية المرجعية في الملفات الأمنية والعسكرية.

وفي السياق ذاته، دعا العامري إلى اعتماد لغة التهدئة والاعتدال، محذراً من المواقف المتشنجة التي قد تزيد الانقسام الداخلي، ومؤكداً ضرورة تغليب ما وصفه بالمصلحة الوطنية والحفاظ على أمن العراق واستقراره.

إلا أن خطاب التهدئة السياسي اصطدم بتصعيد واضح من كتائب حزب الله، التي وضعت شروطاً مسبقة لأي تفاهم مع الحكومة بشأن سلاح الفصائل، أبرزها الانسحاب الكامل للقوات الأميركية من العراق، وانسحاب القوات التركية من شمال البلاد، فضلاً عن المطالبة بحل قوات البيشمركة.

كما وجهت الكتائب انتقادات حادة إلى رئيس الوزراء علي الزيدي، متهمة الحكومة باتخاذ إجراءات ضد عناصر الفصائل وعائلاتهم، ولوّحت بالرد على ما وصفته بـ«الأفعال الاستفزازية»، في إشارة إلى احتمال انتقال الخلاف من طاولة التفاهمات السياسية إلى مواجهة أكثر خطورة.

وبينما يحاول المالكي والعامري إبقاء ملف السلاح داخل إطار الحوار السياسي، يبدو أن مواقف بعض الفصائل تتجه نحو رفع سقف المطالب وربط أي تسوية بملفات أكبر، تتعلق بالوجود الأميركي والتركي وترتيبات الأمن والسيادة.

ويأتي ذلك قبل أسابيع من انتهاء مهلة 30 أيلول المحددة لإنهاء النشاط المسلح خارج المؤسسات الرسمية، وسط تأكيدات متكررة من الرئاسات والقوى السياسية على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة.

وفي المقابل، تتواصل التحركات الحكومية لفتح ملفات مرتبطة بنفوذ الفصائل، بينها ملف جرف الصخر، بالتزامن مع معلومات عن تحركات إيرانية لاحتواء الخلاف ومنع انزلاقه إلى مواجهة مباشرة بين الحكومة والفصائل.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *