المرأة العراقية بين العنف والتمييز.. كرامة تُنتهك وحقوق تنتظر الإنصاف! بقلم: إسراء الشمري

المرأة العراقية بين العنف والتمييز.. كرامة تُنتهك وحقوق تنتظر الإنصاف! بقلم: إسراء الشمري
آخر تحديث:

”العراقية بين العنف والحقوق”
‎تُعدّ المرأة العراقية ركيزة أساسية في بناء المجتمع، فقد أثبتت حضورها في مجالات التعليم والإعلام والسياسة والاقتصاد والعمل الإنساني. ومع ذلك، لا تزال تواجه تحديات عديدة تهدد حقوقها وكرامتها، أبرزها العنف الأسري والمجتمعي، والتمييز، والابتزاز الإلكتروني، والضغوط الاجتماعية التي تحدّ من حريتها في اتخاذ قراراتها المتعلقة بحياتها ومستقبلها.
‎ولا يقتصر العنف ضد المرأة على الضرب والاعتداء الجسدي، بل يشمل أيضًا الإهانة والتهديد والإيذاء النفسي والحرمان الاقتصادي والتحرش، فضلًا عن محاولات السيطرة على خياراتها الشخصية والمهنية. وقد يدفع الخوف من نظرة المجتمع أو فقدان الاستقرار الأسري بعض النساء إلى الصمت وعدم الإبلاغ عن الانتهاكات التي يتعرضن لها.
‎إن استمرار هذه الممارسات لا يؤثر في المرأة وحدها، بل ينعكس على الأسرة والمجتمع بأكمله، ويحدّ من قدرة المرأة على المشاركة الفاعلة في التنمية وبناء مستقبل أكثر استقرارًا. لذلك، فإن مواجهة العنف تتطلب تطبيق القوانين، وتوفير الحماية والدعم النفسي والقانوني للضحايا، وتعزيز الوعي المجتمعي بحقوق المرأة، إلى جانب تمكينها اقتصاديًا وضمان فرص متكافئة لها في التعليم والعمل والمشاركة العامة.
‎ختامًا، إن حماية المرأة العراقية ليست مسؤولية المرأة وحدها، بل مسؤولية الدولة والأسرة والمجتمع. فكرامة المرأة حق أصيل، وليست امتيازًا يُمنح لها، ولا يمكن بناء مجتمع متقدم وعادل ما لم تتمتع المرأة بالأمان والاحترام والحقوق التي تضمن لها حياة كريمة.
إسراء الشمري

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *