في خطوة قد تمثل نقطة تحول في المشهد الأمني العراقي، تعقد اللجنة الثلاثية المكلفة بملف حصر السلاح بيد الدولة، مساء اليوم، اجتماعاً موسعاً مع قوى الإطار التنسيقي لبحث آليات تفكيك سلاح الفصائل المسلحة ودمج عناصرها ضمن مؤسسات الدولة.
وبحسب مصدر مطلع، تضم اللجنة القائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي رئيساً، وعضوية رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني، وزعيم منظمة بدر هادي العامري، حيث ستناقش خارطة طريق شاملة لإنهاء ملف السلاح خارج إطار الدولة.
وأوضح المصدر أن الاجتماع سيركز على تدقيق بيانات عناصر الفصائل، وفرز الأسماء الوهمية، وحصر الأعداد الفعلية للمقاتلين، إلى جانب وضع آلية لتوزيعهم على المؤسسات الأمنية والوزارات المختلفة، وتحديد جدول زمني لتسلم الأسلحة وإنجاز مراحل الدمج.
كما يتضمن الاجتماع بحث خيارات تمويل المشروع، سواء عبر الاقتراض الداخلي أو من خلال ترتيبات مالية خارجية، بما يضمن تنفيذ الخطة دون عوائق مالية، وصولاً إلى إغلاق أحد أكثر الملفات الأمنية تعقيداً في العراق.
ومن بين المقترحات المطروحة، استحداث وزارة أمنية خاصة بالحشد الشعبي أو تشكيل جهاز أمني مستقل يستوعب الفصائل المشمولة بالخطة، ضمن هيكلية قانونية وإدارية واضحة تنظم عمل المنتسبين وتضع حداً لملف “الفضائيين” والمنتسبين الوهميين.
وسيستمع أعضاء اللجنة إلى رؤى وملاحظات قوى الإطار التنسيقي بشأن آليات التنفيذ والضمانات المطلوبة، في إطار مساعٍ حكومية لتعزيز الاستقرار الأمني وتحصين العراق من تداعيات التوترات والصراعات الإقليمية.
ويأتي هذا الحراك بعد إعلان عدد من الفصائل استعدادها لتسليم سلاحها للدولة، بالتزامن مع خطوة زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر بفك ارتباط سرايا السلام وإلحاقها بالمؤسسات الرسمية، وهي الخطوة التي لاقت ترحيباً حكومياً واسعاً.
وتتزامن هذه التطورات مع ضغوط دولية متزايدة، لا سيما من الولايات المتحدة، التي تضع ملف السلاح المنفلت وإبعاد الفصائل عن مؤسسات الدولة ضمن أولوياتها في التعامل مع الحكومة العراقية الجديدة.






































